أمير دولة قطر يتسلم رسالة خطية من الرئيس المصري

تسلّم أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، اليوم الثلاثاء، رسالة خطية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تتعلق بملف العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية، إلى جانب التنسيق القائم بشأن القضايا الإقليمية الملحّة.
ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، فقد تسلّم الرسالة نيابة عن الأمير، سلطان بن سعد المريخي وزير الدولة للشؤون الخارجية، خلال لقائه في الدوحة سفير جمهورية مصر العربية لدى قطر عمرو كمال الشربيني، الذي نقل تحيات الرئيس السيسي وحرصه على مواصلة التشاور الوثيق مع القيادة القطرية.
سمو الأمير يتلقى رسالة خطية من الرئيس المصري#الخارجية_القطرية pic.twitter.com/7hNvvJ184l
— الخارجية القطرية (@MofaQatar_AR) August 19, 2025
وتأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من مباحثات أجراها الرئيس المصري مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في القاهرة، حيث تم التطرق بشكل موسع إلى الجهود المتواصلة لوقف الحرب في قطاع غزة، وتعزيز التعاون الثنائي بما يخدم الاستقرار الإقليمي.
وخلال المباحثات، شدّد الجانبان على الأهمية القصوى التي توليها كل من مصر وقطر لمساعي وقف إطلاق النار بشكل فوري وشامل في غزة، بالتنسيق مع الولايات المتحدة وأطراف دولية أخرى، بما يضمن إدخال المساعدات الإنسانية بصورة عاجلة وآمنة ودون عراقيل. كما تم التأكيد على ضرورة الإفراج عن الرهائن والأسرى ضمن أي اتفاق يتم التوصل إليه.
وفي هذا السياق، تبذل كل من القاهرة والدوحة دوراً محورياً في الوساطة بين الأطراف المتحاربة. فقد تسلّم الوسطاء خلال اليومين الماضيين رد حركة “حماس” بالموافقة على المقترح المطروح لوقف إطلاق النار، في حين لا تزال “إسرائيل” تدرس موقفها ولم تقدم جواباً رسمياً بعد.
المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أوضح في مؤتمر صحافي اليوم أن الرد الذي تلقته قطر ومصر من “حماس” يتضمن موافقة صريحة على مقترح الاتفاق، مشيراً إلى أن هذا المقترح يشمل وقفاً دائماً لإطلاق النار ويُعتبر “أفضل ما يمكن التوصل إليه” في المرحلة الراهنة.
وأضاف الأنصاري أن البنود الجديدة الواردة في الاتفاق تتطابق بنسبة تصل إلى 98% مع ما سبق أن قبلته إسرائيل في جولات سابقة من المفاوضات، كما أنها تتماشى إلى حد كبير مع المبادرة التي طرحها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف. ولفت إلى أن الصيغة المعدلة تتضمن تعليق العمليات العسكرية لمدة 60 يوماً متواصلة، بما يسمح بفتح مسار تفاوضي أوسع للتوصل إلى تسوية شاملة تُنهي الحرب الدائرة منذ قرابة عامين.
وتابع قائلاً إن الاتفاق ينص أيضاً على السماح بدخول المساعدات الإنسانية بكميات أكبر إلى قطاع غزة، بما في ذلك الوقود والأدوية والمواد الغذائية، وهو ما يُعد خطوة أساسية لمعالجة الوضع الكارثي الذي يعيشه سكان القطاع.
غير أن الأنصاري شدّد في الوقت نفسه على أن نجاح الاتفاق لن يكون مضموناً إلا إذا التزم الطرفان بتنفيذه بحسن نية، مؤكداً أنه “لا توجد ضمانات حقيقية على الأرض سوى التنفيذ الفعلي والفوري لما يتم الاتفاق عليه”.
ويُنظر إلى التنسيق المصري–القطري على أنه أحد أهم المسارات الدبلوماسية الراهنة لإنهاء النزاع في غزة، خاصة في ظل الدعم الأمريكي والأممي لهذه الجهود، بينما تتزايد الضغوط الإنسانية والسياسية على جميع الأطراف لوقف القتال وفتح المجال أمام عملية سياسية طويلة الأمد.















