الإمارات تعلن تسلمها المعارض خلف الرميثي من السلطات الأردنية

قالت وكالة الأنباء الإماراتية “وام”، إن الأردن قامت بتسليمها المعارض الإماراتي خلف عبد الرحمن حميد الرميثي، بعد اعتقاله في عمان خلال زيارة، علما بأنه يحمل الجنسية التركية.

وأضافت الوكالة أن “إجراءات تسليم المذكور، تمت وفقا لأمر القبض الصادر بحقه والاتفاقيات المبرمة بشأن التعاون القانوني والقضائي لمجلس وزراء الداخلية العرب، بملاحقة الفارين من العدالة الجنائية في الدول العربية”.

وأضافت: “وفقا لقانون الإجراءات في دولة الإمارات فإنه ستتم إعادة محاكمة خلف الرميثي مرة أخرى، وذلك وفقاً للنصوص القانونية التي تنص على أنه في حال القبض على متهم صدر في حقه حكم غيابي أو قام بتسليم نفسه تعاد محاكمته بذات التهم المنسوبه إليه”.

وقالت إن الرميثي “حكم عليه بالسجن مدة 15 عاما، بتهمة إنشاء وتأسيس تنظيم سري يتبع جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية” على حد وصفها.

والدكتور الرميثي (58 عاماً)، الذي يحمل الجنسية التركية إلى جانب الإماراتية، هو أحد الذين تتهمهم أبوظبي في القضية المعروفة إعلامياً بـ”الإمارات94″، ويعيش في المنفى بتركيا منذ أكثر من عقد.

وقال مركز “مناصرة معتقلي الإمارات” إن “الأردن تسلم الدكتور خلف الرميثي، أحد المتهمين في قضية الإمارات94، إلى السلطات الإماراتية دون إجراءات قانونية وقبل عرضه على المحاكمة في 16 مايو الجاري”، دون تفاصيل أخرى.

وأشار إلى السلطات الأردنية اعتقلت الرميثي في مطار الملكة علياء الدولي في عمان في 7 مايو الجاري، لدى وصوله من تركيا، وأفرج عنه بكفالة في وقت لاحق من ذلك اليوم، قبل أن يعاد اعتقاله مرة أخرى في اليوم التالي، وأخفي مكان احتجازه بعد يوم آخر.

ووفق محامي الرميثي، فإن محكمة أردنية عقدت في 9 مايو جلسة حضرها الرميثي حيث ألغت المحكمة الكفالة وأمرت بنقله إلى السجن وحددت جلسة في 16 مايو.

وأشار إلى أن محامي الرميثي عندما تفحصوا النظام الإلكتروني لوزارة العدل في 10 مايو اكتشفوا أمر إخلاء سبيل أصدرته المحكمة، ورغم ذلك لم يتمكنوا من تحديد مكانه، حيث انقطع الاتصال به في عملية إخفاء قسري.

وذكر مجلس جنيف للحقوق والحريات، أن السلطات الأردنية استبقت موعد المحكمة وسلمته إلى الإمارات الخميس 11 مايو الجاري، متجاهلة المخاطر التي يمكن أن يواجهها بما في ذلك تعرضه للاعتقال التعسفي والتعذيب والتنكيل، لا سيما أنه واحد من ثمانية أشخاص محكومون غيابيا لمدة 15 سنة في محاكمة جماعية في يوليو 2013، طالت 94 من المدافعين عن حقوق الإنسان والمحامين والأكاديميين المنتقدين لأداء حكومة الإمارات في حينه.

وأشار المجلس الحقوقي إلى أن استمرار السلطات الإماراتية في احتجاز 51 مواطنًا من أصل 69 أدانتهم، مرور عدة أشهر أو سنوات على انتهاء مدد سجنهم والتي بدأت تنقضي في عام 2019، يدلل على ما سيواجه الرميثي بعد تسليمه.

وشدد المجلس على أن تسليم الرميثي يمثل انتهاكًا للمادة 21 من الدستور الأردني التي تحظر تسليم “اللاجئين السياسيين” على أساس “معتقداتهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية”.

وأكد أن الأردن بتسليمه الرميثي يكون شريكًا في المسؤولية عن الانتهاكات التي سيواجهها الرميثي، لاسيما أن سلطات الإمارات تواصل انتهاك حقوق المتهمين في قضية الإمارات 94 مع الرميثي منذ أكثر من 10 سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى