الإمارات: لا نيّة لتغيير “الصوت الواحد” في انتخابات المجلس الوطني
قال المجلس الوطني في الإمارات إنه لا توجد نيّة لتغيير نظام الصوت الواحد المعتمد في انتخابات المجلس الوطني والمقررة بعد عامين.
وستبدأ إدارة الشؤون الانتخابية بوزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي من الثلاثاء الاستعداد مبكراً للعملية الانتخابية المقبلة.
وقالت إنه سيتم التعامل مع الانتخابات بشكل مؤسسي وليس موسمي.
وأكد رئيس لجنة إدارة الانتخابات بالإمارات طارق لوتاه أن الوزارة ستبدأ بالإعداد لانتخابات المجلس وذلك بعد انتهاء رابعة الدورات الانتخابية.
وأجريت أول انتخابات تشريعية في الإمارات عام 2006.
وفي الانتخابات السابقة، يتوجه عدد معين من الإماراتيين تختارهم الدولة لانتخاب 20 عضواً في المجلس الوطني، وسط سيطرة حكومية كاملة على العملية الانتخابية في الدولة.
يُذكر أن عملية التصويت تكون بلا صناديق اقتراع أو أوراق انتخابية.
حيث تتم العملية الانتخابية بشكل محوسب وبمراقبة من موظفين حكوميين ومراقبين من الحكومة.
وبسبب تلك الإجراءات، قال مراقبون إن انتخابات المجلس الوطني في الإمارات هي الأغرب على مستوى العالم.
كما أنه يُمنع المرشحون سحب اللوائح أو التحدث عن السياسة أو الاقتصاد في البلاد، فيما لا يُترك المجال لهم سوى الحديث عن القضايا العامة.
وتتلخص تلك القضايا في الحديث عن التنمر بالمدارس وجهود حماية البيئة والسفر إلى الفضاء والزواج والطلاق.
ويُحظر على المرشحين في انتخابات المجلس الوطني توجيه انتقاد للحكومة على الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
وحدث سابقًا أن أجبرت الحكومة مرشحين على الانسحاب بعدما تطرقوا للحديث عن قضايا سياسية واجتماعية.
ومن أمثال أولئك المرشحين، مريم الشحيّ وهي تربوية متقاعدة وناشطة اجتماعية بارزة تتحدر من رأس الخيمة.
وذلك بعد انتشار تصريحات لاذعة لها انتقدت فيها عملية التغيير المجتمعي التي تقوم بها السلطات الإماراتية من دون استشارة الشعب.
واعتبرت السلطات الإماراتية تلك المرشحة ذمًا لها.
“ذم السلطات”
وقالت الشحي في مقطع فيديو نشرته على مواقع التواصل الاجتماعي لتوضيح أسباب انسحابها من الانتخابات، إن هناك مقاطع فيديو تم اجتزاؤها.
واستُخدمت في أغراض مسيئة لها، وإنها اختارت الانسحاب على الرغم مما بذلته من جهد كبير في الحملات الانتخابية.
وقامت الشحي بتعليق حسابها على موقع “تويتر” الذي كانت نشطة فيه، كما أن أخبارها انقطعت منذ إعلان انسحابها قبل أيام قليلة من بدء العملية الانتخابية.
ودعت الفدرالية الدولية للحقوق والتنمية اللجنة الوطنية للانتخابات إلى التحقيق في دعاوى تعرّض بعض المرشحين لضغوط على خلفية برامجهم الانتخابية.
وقالت المنظمة في بيانٍ لها آنذاك إن “انسحاب المرشحين لشكواهم من ضغوط تمارسها السلطة عليهم يزيد من الشكوك القائمة أصلاً بشأن شفافية انتخابات المجلس.
وتأسس المجلس الوطني الاتحادي عام 1971 مع إعلان تأسيس دولة الإمارات بإشراف بريطاني.
لكنه لا يعد مجلساً تشريعياً حقيقياً، إذ إنه مجرد مجلس استشاري يعين فيه رئيس الدولة 40 عضواً من المقربين لديه.
إقرأ أبضًا: تحقيق لرويترز.. لماذا لا تتجسس المخابرات المركزية الأمريكية على الإمارات ؟















