الإمارات وفرنسا تعززان شراكتهما الاستراتيجية وتوقعان اتفاقية للتعاون في الذكاء الاصطناعي

بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس سبل تعزيز العلاقات التاريخية والاستراتيجية التي تجمع البلدين، في لقاء أكد على متانة الشراكة الثنائية في مختلف المجالات.
وناقش الجانبان إمكانيات توسيع التعاون، خاصة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والثقافية، بالإضافة إلى العمل المناخي والطاقة والتكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، في إطار رؤية مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة والازدهار.
كما استعرض الرئيسان التطورات الإقليمية والدولية وتبادلا وجهات النظر بشأنها، مشددين على أهمية استمرار التشاور والعمل المشترك من أجل تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، ومواجهة التحديات المشتركة التي تشكل أولوية على المستوى العالمي.
وتناول اللقاء أهمية التعاون في القضايا ذات الطابع الاستراتيجي، والتي تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين البلدين لمواكبة التغيرات العالمية وتعزيز الحلول المستدامة.
وفي خطوة تعكس عمق التعاون الثنائي، شهد الرئيسان توقيع إطار عمل إماراتي – فرنسي للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهو اتفاق يهدف إلى تطوير التكنولوجيا المتقدمة وتعزيز استخدامها بشكل مسؤول لتحقيق التنمية.
ووقع الاتفاقية من جانب دولة الإمارات خلدون خليفة المبارك، رئيس جهاز الشؤون التنفيذية وعضو مجلس الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة في أبوظبي، فيما وقعها من الجانب الفرنسي كل من جان نويل بارو وزير أوروبا والشؤون الخارجية، وإريك لومبارد وزير الاقتصاد والمالية والسيادة الصناعية والرقمية.
وأكد الشيخ محمد بن زايد خلال اللقاء أن التعاون بين الإمارات وفرنسا يشمل العديد من المجالات، وعلى رأسها الطاقة والعمل المناخي، مشيرًا إلى أن البلدين يرتبطان باتفاقية شراكة استراتيجية شاملة في مجال الطاقة منذ عام 2022.
كما أطلق البلدان خلال العام الماضي منصة ثنائية للاستثمار المناخي، تهدف إلى دعم المشاريع المستدامة وتحفيز التحول نحو الطاقة النظيفة.
وأعرب الرئيس الإماراتي عن التزام البلدين بالعمل المشترك لضمان الاستخدام المسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يخدم أهداف التنمية العالمية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون في مجال حماية التراث العالمي، وهو أحد المجالات التي تحظى باهتمام مشترك بين الإمارات وفرنسا.
ويعكس هذا الالتزام رغبة الطرفين في تسخير التكنولوجيا والابتكار لدعم التنمية المستدامة وحماية القيم الثقافية والتراثية.
يأتي هذا اللقاء في ظل علاقات راسخة تجمع الإمارات وفرنسا، والتي تشهد تطورًا مستمرًا عبر شراكات استراتيجية تسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز التعاون في مختلف المجالات.
ويسعى البلدان إلى استكشاف مزيد من الفرص لتعزيز هذه الشراكة، بما يتماشى مع طموحاتهما المشتركة لبناء مستقبل أكثر استدامة وازدهارًا.















