البيت الأبيض: الأسد فقد السيطرة على حلب بسبب اعتماده على روسيا وإيران

تجددت الاشتباكات في سوريا، حيث شهدت الأيام الماضية تصاعدًا حادًا في العنف، مع إعلان فصائل المعارضة المسلحة سيطرتها على مدينة حلب وعدد من المناطق الاستراتيجية الأخرى.
هذا التطور المفاجئ جاء بعد هجوم واسع قادته هيئة تحرير الشام وفصائل حليفة، وهو الأكبر من نوعه منذ سنوات.
وقد أُعلن عن السيطرة على مطار حلب الدولي وعدد من القرى والمدن، ما أعاد خريطة الصراع السوري إلى الواجهة مجددًا.
من جهته، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي شون سافيت إن اعتماد النظام السوري على روسيا وإيران أدى إلى خسارة حلب، في حين أكدت الولايات المتحدة أنها ليست طرفًا في الهجوم.
كما أوضح الجيش السوري أنه انسحب مؤقتًا من المدينة للتحضير لهجوم مضاد، بينما نفت وزارة الدفاع السورية صحة الأخبار التي تتحدث عن انسحاب القوات من محافظة حماة.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، تمكنت فصائل المعارضة من السيطرة على بلدات استراتيجية في إدلب وحماة، في حين أعلنت المعارضة فرض حظر تجوال في بعض المناطق.
وفي ذات السياق، أفادت مصادر عسكرية بأن المطار وجميع الطرق المؤدية إلى مدينة حلب قد أُغلقت، بينما تتواصل الغارات الجوية الروسية والسورية على المناطق التي استولت عليها الفصائل المسلحة.
على الجانب الرسمي، أكد الرئيس السوري بشار الأسد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإماراتي محمد بن زايد آل نهيان أن سوريا قادرة على مواجهة الإرهاب بدعم من حلفائها.
كما شدد على مواصلة الدفاع عن استقرار البلاد ووحدتها. وفي اتصال آخر، أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن أمن سوريا واستقرارها يرتبطان بالأمن القومي للعراق.
من جهتها، أبدت جامعة الدول العربية قلقها البالغ إزاء التصعيد الأخير، داعية إلى احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها.
كما أعرب الأمين العام أحمد أبو الغيط عن انزعاجه من التأثيرات السلبية على المدنيين، محذرًا من احتمالات حدوث فوضى تستغلها الجماعات الإرهابية.
في غضون ذلك، شنت الطائرات الروسية والسورية غارات جوية مكثفة على مواقع الفصائل المعارضة في حلب. وأفاد المرصد السوري بمقتل أكثر من 300 شخص منذ بدء الهجوم، بينهم مدنيون. وقد استهدفت الغارات أحياء المدينة لأول مرة منذ عام 2016، مما زاد من حدة التوترات.
مع تصاعد حدة القتال، أعلنت هيئة تحرير الشام أنها مستمرة في السيطرة على المزيد من المناطق في ريف حلب الشمالي.
وأشارت إلى أن العملية العسكرية جاءت ردًا على الحشد العسكري للنظام وقصفه للمناطق الآمنة.
وأفادت المعارضة بأنها وضعت محافظة إدلب بأكملها تحت سيطرتها، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الصراع السوري.
الاشتباكات المستمرة والتصعيد في حلب يثيران تساؤلات حول مستقبل الساحة السورية، خاصة في ظل تضارب الأنباء حول قدرة النظام على استعادة السيطرة على المناطق التي خسرها مؤخرًا.















