حماس ترفض تمديد الهدنة وفق الشروط الإسرائيلية

أكد المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، اليوم السبت، أن الحركة ترفض تمديد المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار بالشروط التي تطرحها إسرائيل، والتي من المقرر أن تنتهي اليوم.

وأوضح قاسم في تصريحات تلفزيونية أنه لا توجد مفاوضات جارية حاليًا مع الحركة بشأن المرحلة الثانية، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية تعطيل المفاوضات وعدم البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأشار إلى أن إسرائيل تحاول استعادة أسراها مع إبقاء خيار استئناف العدوان على قطاع غزة مفتوحًا، معتبرًا أن الاحتلال يتهرب من التزاماته المتعلقة بإنهاء الحرب والانسحاب الكامل من القطاع، ويسعى إلى إعادة الأمور إلى نقطة الصفر من خلال محاولات خلط الأوراق.

تستهدف المرحلة الثانية من المحادثات التفاوض على إنهاء الحرب، بما يشمل استعادة جميع المحتجزين المتبقين في غزة الذين لا يزالون على قيد الحياة، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع.

ووفقًا للمصادر الإسرائيلية، لا يزال هناك 59 محتجزًا، يُعتقد أن 24 منهم أحياء. أما المحتجزون المتوفون، فمن المقرر أن تتم إعادتهم خلال المرحلة الثالثة من الاتفاق.

خلال المرحلة الأولى من الهدنة، التي بدأت في 19 يناير/كانون الثاني، تم الإفراج عن 33 محتجزًا إسرائيليًا، بينهم 8 جثث، مقابل إطلاق سراح نحو ألفي سجين فلسطيني.

وكان من المفترض أن تسحب إسرائيل قواتها من ممر “فيلادلفيا” الحدودي اليوم السبت وفقًا للاتفاق، إلا أنها رفضت ذلك.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف كاتس، أن الممر سيظل منطقة عازلة كما هو الحال في لبنان وسوريا، ما يثير مخاوف بشأن نوايا إسرائيل في إبقاء وجودها العسكري على المدى الطويل.

في سياق متصل، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أنه سيشارك في قمة الجامعة العربية المقررة يوم الثلاثاء المقبل في القاهرة، حيث سيطرح موقف الأمم المتحدة بشأن غزة، مشددًا على ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار الدائم وضمان عدم وجود عسكري إسرائيلي طويل الأمد في القطاع.

وأضاف أن غزة يجب أن تبقى جزءًا لا يتجزأ من دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة، رافضًا أي محاولات لفرض تغييرات ديموغرافية أو إدارية عليها. كما دعا إلى التعامل مع غزة والضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، ككيان سياسي واقتصادي وإداري موحد.

بالتزامن مع ذلك، صعّد الجيش الإسرائيلي من عملياته العسكرية في الضفة الغربية، حيث شنّ هجمات مكثفة في عدة مدن وبلدات، وأقدم على إحراق عدد من المنازل في مخيم نور شمس بمدينة طولكرم.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تسعى فيه حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، حيث تستعد لجنة وزارية إسرائيلية للمصادقة، غدًا الأحد، على مشروع قانون يهدف إلى ضم مستوطنات في محيط القدس الشرقية تحت مسمى “مدينة القدس الكبرى”.

وبحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن مشروع القانون الذي قدمه عضو الكنيست دان إيلوز من حزب الليكود، يسعى إلى ضم مستوطنات مثل معاليه أدوميم، وبيتار عيليت، وجفعات زئيف، وإفرات، ومعاليه مخماس، وغيرها، إلى ما يسمى بـ”القدس الكبرى”، في خطوة تؤكد مساعي إسرائيل لفرض سيطرتها الكاملة على المدينة وطمس أي ملامح للحضور الفلسطيني فيها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى