الجزائر: الحكم على رئيس الوزراء الأسبق ووزير الصحة السابق 5 سنوات في قضية فساد

صدرت محكمة جزائرية، اليوم الأربعاء، حكماً بالسجن 5 سنوات على رئيس الوزراء الأسبق نور الدين بدوي، ووزير الصحة السابق عبد المالك بوضياف، في قضية فساد.
وذكرت صحيفة “الشروق” الجزائرية، أن “المحكمة وقعت عقوبة 5 سنوات حبساً نافذاً لكل منهما، مع غرامة مالية نافذة قدرها مليون دينار في حق كل واحد منها”.
وفي المقابل، برأت المحكمة كلاً من الوالي السابق لولاية قسنطينة طاهر سكران، والأمين العام السابق لولاية قسنطينة بن يوسف عزيز، من جميع التهم الموجهة إليهما.
كما أصدرت المحكمة أحكاماً أخرى متفاوتة تراوحت بين البراءة إلى الحبس سنتين حبساً نافذاً لبقية المتهمين، بينهم أعضاء لجنة الصفقات لولاية قسنطينة سابقاً.
وتتعلق القضية بملف فساد ومخالفات بشأن إنشاء المطار الدولي الجديد لولاية قسنطينة، وإبرام المتهمين مشاريع بطريقة مخالفة للقانون، ما أدى إلى رفع تكلفة المشروع من 44 مليار سنتيم، إلى 315 مليار سنتيم، بالإضافة إلى مدة إنهاء الأعمال التي كانت محددة بـ4 سنوات وارتفعت الى 10 سنوات، ما كبد الخزينة العمومية أموالاً طائلة.
وخاضت هيئة الدفاع عن الوزير الأول الأسبق نور الدين بدوي، في كل تفاصيل الوقائع المتابع فيها موكلها، ودققت في كل شاردة وواردة في محاولة لإسقاط التهم الموجهة له، والتي من أجلها يواجه بدوي عقوبة 8 سنوات حبسا نافذا.
فيما تراوحت العقوبات التي طالبت بها النيابة في حق بقية المتهمين بين 5 و 3 سنوات حبسا نافذا في حق بقية المتهمين المتابعين في ملف مع تغريم الشركات المتهمة بـ 3 ملايين دينار لكل واحدة منهما.
ومن جهتها طالت الخزينة العمومية تعويضات مالية تقدر بـ 3200 مليار سنتيم عن الخسائر التي تكبدتها.
نور الدين بدوي من مواليد ضاحية عين الطاية في العاصمة الجزائر عام 1959 وتعود أصوله الى ولاية ورغلة في الجنوب.
تولى منصب والي (محافظ) كل من سيدي بلعباس وبوعريريج سطيف وقسنطينة.
وحمل حقيبة وزارة التكوين والتعليم المهنيين في 11 سبتمبر/أيلول 2013، كما تولى منصب وزير الداخلية والجماعات المحلية في 14 مايو/ أيار 2015 في حكومة عبد الملك سلال وظل محتفظا بهذا المنصب حتى تكليفه برئاسة الحكومة.
وينظر إليه باعتباره ابناً باراً للنظام كما تظهر مسيرته المهنية والمناصب التي تولاها، ويعد محل ثقة للمؤسسة الحاكمة في الجزائر بحكم توليه منصب وزير الداخلية واحتفاظه بهذا المنصب منذ عام 2015 وفي أكثر من حكومة.
وكان بدوي يلقب برئيس حكومة الظل في حكومة أحمد أويحيى وممثل بوتفليقة، إذ قام بزيارات إلى مختلف الولايات نيابة عنه منذ نهاية 2017.
لكنه من ناحية أخرى رجل تكنوقراطي لم يلعب أي دور سياسي ولا يعرف عنه ارتباطه بأجنحة النظام المختلفة.















