السعودية تستضيف أولى جلسات التحالف العالمي لحل الدولتين

افتُتح في الرياض الأربعاء الاجتماع الأول لـ“التحالف العالمي لتنفيذ حل الدولتين” الذي أطلقته السعودية بهدف ممارسة الضغط من أجل إقامة دولة فلسطينية، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية.
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمة افتتاحية، إن أمن المنطقة مرتبط ارتباطاً كاملاً بوجود حل للقضية الفلسطينية وقيام دولتها.
وأوضح أن ما تشهده المنطقة من تصعيد واستمرار للعدوان الإسرائيلي في غزة ولبنان، يحتم على الجميع “اتخاذ موقف حازم وفوري لوضع حد للجرائم التي ترتكبها إسرائيل”.
وأكد وزير الخارجية السعودية أنه “لم يعد مجدياً الاكتفاء بالإدانات والحلول الجزئية، خاصة أمام حجم المعاناة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني ومضاعفة المستوطنات وتغيير الوضع التاريخي والقانوني للقدس الشريف، وتفشي خطاب الكراهية والتحريض”.
وأضاف في معرض كلمته أن “كل ذلك يؤدي إلى تقويض فرص تحقيق حل الدولتين ويدفع نحو مزيد من العنف وعدم الاستقرار”، مشدداً على أن استمرار الإخفاق في إيجاد حل مستدام للصراع في الشرق الأوسط، سيكون له تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدولين، بما في ذلك نشر التطرف والإرهاب والهجرة غير الشرعية”.
وجدد الوزير السعودي تأكيده على ضرورة وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين وتفعيل آليات المحاسبة وإنهاء سياسات الإفلات من العقاب والمعايير المزدوجة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق.
كما جدد الأمير فيصل بن فرحان، دعم السعودية لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، مؤكداً على أهمية دورها الحيوي، خاصة في ظل الممارسات الاسرائيلية، التي تُعرض عملها وعمل الانساني كافة في الأراضي الفلسطينية للإنهيار.
بدوره، دعا المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، إلى “إيجاد حلول طويلة المدى من أجل تحقيق السلام والأمن في دولة فلسطين”، مضيفاً أن “الأراضي الفلسطينية المحتلة تعاني من صراعات عديدة ومن العنف المتكرر، خاصة في الضفة الغربية”.
ودعا لازاريني في معرض كلمته، إلى تضافر الجهود لإنهاء العداء ضد فلسطين، مضيفاً أن “غزة تعاني من تصعيدات عنيفة، ولا بد من إنهاء الأزمة. وقال إن أكثر من مليوني شخص يرقدون تحت الأنقاض في غزة”.
وكان الأمير فيصل بن فرحان قال في تصريحات للصحافيين قبل دقائق من انطلاق الاجتماع، إن اللقاء الأول للتحالف العالمي لحل الدولتين يهدف إلى مناقشة خطوات عملية في اتجاه إقامة الدولة الفلسطينية، تحقيقاً لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ولرفع المعاناة الطويلة ليس فقط لفلسطين، بل لمنطقتنا مع الحروب.
وأشار الوزير إلى الوضع المأساوي في غزة وآخرها “التصرفات الاسرائيلية الهوجاء في شمال غزة، من حصار وإبادة جماعية بهدف إخلائه من أرضه، وهو أمر مرفوض ومدان”.
وشدد الأمير فيصل بن فرحان على أن المملكة العربية السعودية ستقوم بكل ما تستطيع لتجييش الرأي العام الدولي، وزيادة الضغوط ليس فقط من أجل وقف إطلاق النار في غزة، ولكن أيضاً في لبنان والوصول إلى حل نهائي لهذه القضية.
ويهدف التحالف إلى تنظيم فعاليات دولية ومؤتمرات لتعزيز الوعي العالمي بالقضية الفلسطينية، كما سيعمل على تقديم مساعدات اقتصادية لدعم الجهود الإغاثية وإعادة إعمار غزة.















