تقرير: حملة القمع المصرية تمتد لتشمل المواطنين الأمريكيين
أفاد تقرير صدر اليوم الخميس أن الذراع الطويلة للقمع في مصر استهدفت المواطنين الأمريكيين والمقيمين الدائمين وحاملي التأشيرات.
وذلك مع تقديم السفارة الأمريكية في القاهرة القليل من المساعدة أو عدم تقديمها لتأمين إطلاق سراحهم.
ووجدت الدراسة، التي نشرتها مبادرة الحرية، أن ما لا يقل عن خمسة مواطنين أمريكيين أو حاملي تأشيرات أو مقيمين لديهم أقارب تم احتجازهم في عام 2020 كوسيلة لإكراههم على العودة إلى البلاد – حيث قد يواجهون السجن.
وقال التقرير: تأثير ممارسات الاعتقال التعسفي في مصر لا يتم الشعور به فقط داخل حدودها. بطبيعتها عبر الوطنية، تصل حملة مصر الواسعة النطاق والممنهجة للاعتقال والسجن والانتهاكات إلى المواطنين الأمريكيين على أرضهم”.
وأشارت الدراسة إلى أن حالات الاعتقال كانت مرتبطة بمجموعة كبيرة من الأشخاص، بما في ذلك الأقباط المسيحيين، وأفراد معروفين بانتمائهم إلى جماعة الإخوان المسلمين، فضلاً عن المنشقين والنشطاء السياسيين.
ويخشى المصريون في الولايات المتحدة استخدام السجل الجديد لاستهداف المعارضين
وأبرز التقرير أنه طوال عام 2020، استخدمت السلطات المصرية الاحتجاز ليس فقط كوسيلة للعقاب ولكن أيضًا كوسيلة للانتقام من الأفراد الذين انتقدوا الحكومة علنًا.
بدلاً من استهداف بعض النقاد أو النشطاء أو الأفراد الذين يتحدثون بصراحة أنفسهم – المقيمين في الولايات المتحدة – قامت السلطات المصرية بمطاردة أفراد عائلاتهم الذين يعيشون في البلاد.
وقال التقرير: “غالبًا ما تتخذ هذه الأعمال الانتقامية شكل احتجاز أفراد الأسرة كتكتيك لأخذ الرهائن، حيث يفهم أولئك الموجودون في الولايات المتحدة، إما بإعلان صريح أو اقتراح ضمني، أنه قد يتم الإفراج عن أفراد عائلاتهم إذا توقفوا عن نشاطهم أو كلامهم”.
واحتُجز ما لا يقل عن 26 من أفراد عائلات الأشخاص المقيمين في الولايات المتحدة في عام 2020، وفقًا لمبادرة الحرية.
في وقت سابق من هذا العام، داهمت قوات الأمن المصرية بملابس مدنية منازل ستة أفراد من عائلة الناشط المصري الأمريكي محمد سلطان، واحتجزت اثنين من أبناء عمومته، في انتقام على ما يبدو لمناصرته في الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا: منظمة: المصريون يعيشون في ظل حكومة قمعية تخنق المعارضة
منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى السلطة في عام 2014، شرعت القاهرة في حملة قمع وحشية ضد المعارضين، وسجنت أكثر من 60 ألف منتقد وفرضت إجراءات رقابة صارمة على الخطاب العام.
ونفى السيسي باستمرار وجود سجناء سياسيين في مصر، واعتبر الحملة على أنها جزء من مكافحة الإرهاب.
في يناير، أدان خبير حقوقي في الأمم المتحدة مصر لاستهدافها الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وعائلاتهم، ودعا السلطات إلى التوقف عن إسكات المعارضة وتقليص الحيز المدني في البلاد.















