القتل الغامض لحارس الملك سلمان يدعم رواية “مؤامرة القصر”
عندما قُتل اللواء عبد العزيز الفغم، وهو حارس شخصي مقرب بشكل كبير للحاكم السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، بالرصاص في منزل صديق له في مدينة جدة على البحر الأحمر في 28 سبتمبر، توجه العديد من مستخدمي تويتر السعوديين إلى منصة التواصل الاجتماعي للتعبير عن صدمتهم.
أصبح الرجل البالغ من العمر 48 عامًا شخصية عامة، حيث كان يُرى بانتظام إلى جانب الملك سلمان البالغ من العمر 83 عامًا منذ توليه السلطة في عام 2015، وكذلك بجانب الملك عبد الله قبله.
ووفقًا لبيان رسمي للشرطة، قُتل الفغم نتيجة “نزاع شخصي” مع صديق.
أظهر الكثير من المواطنين والمسؤولين السعوديين احترامهم في منزل عائلة الفغم وفقًا للعادات العربية والإسلامية. وكان من بينهم محمد بن نايف، ولي العهد السابق الذي تمت إقالته في عام 2017 من ولاية العهد من الملك سلمان، الذي عيّن مكانه ابنه الأمير محمد بن سلمان.
وأثار ظهور بن نايف، الذي شوهد في مقاطع فيديو على حسابات تويتر لمستخدمين سعوديين بمن فيهم من عائلة الفغم، عددًا كبيرًا من التغريدات مع وسم #محمد_بن_نايف أو محمد بن نايف، في أوائل أكتوبر.
وفقًا للعديد من وسائل الإعلام العربية، بدأ الهاشتاج يتجه للأعلى تداولًا على تويتر في المملكة العربية السعودية .
أظهرت بعض المقاطع لقطات لبن نايف داخل المنزل يتحدث إلى أفراد من عائلة الفغم. أظهر مقطع فيديو أحد أفراد الأسرة يخبر بن نايف أن العائلة لم تشاهد الفغم منذ سنوات، ولا حتى خلال الأعياد الدينية، لكنهم كانوا مقتنعين بأنه في خدمة الملك.
من قتل الفغم؟
وفاة الفغم أدت إلى شائعات عن مؤامرة في القصر. وشك محللون سعوديون فيما إذا كان حارسه الشخصي تواصل مع كبار الأمراء السعوديين بشأن خطط محمد بن سلمان المحتملة لخلافة والده.
وقال حمزة الكناني الأكاديمي والمعارض السعودي المقيم في واشنطن: “بسبب علاقات الفغم مع العديد من أمراء العائلة المالكة منذ أيام الملك عبد الله، الذي كان حارسه الشخصي، فمن المحتمل أنه كان يشتبه في تسريبه بعض المعلومات حول خطط محمد بن سملان”.
ويعتقد الكناني، الذي عمل سابقًا لدى أحد كبار الملوك السعوديين، أن معلوماته تشير إلى معرفة الفغم بأعمال العائلة المالكة السعودية.
وفي شريط فيديو نُشر على الإنترنت بعد القتل وصوّره أحد المتفرجين على ما يبدو في سيارة متوقفة أثناء ممارسة الحارس الشخصي الرياضة في حي الشاطئ الراقي في جدة، شوهد الفغم يمشي في الشارع وهو يرتدي حذاء ركض وقميصًا وسروالًا قصيرًا.
وقال علي الأحمد، محلل الشؤون السعودية منذ فترة طويلة والمعارض المتواجد في واشنطن: “المشي في الأماكن العامة مثل هذا أمر غير مألوف بالنسبة للحرس الملكي الذي نادرًا ما يترك جانب الملك والذي قالت أسرته علنًا أنهم لم يروه منذ سنوات”.
وقال مراقبون سعوديون آخرون إن التدريبات في الأماكن العامة ربما كانت إشارة إلى أن الفغم كان يتواصل مع الآخرين في العائلة المالكة الذين كانوا غير راضين عن سياسات محمد بن سلمان، بما في ذلك الحرب في اليمن ومقتل الصحفي جمال خاشقجي، الذي شوه صورة المملكة في العالم العربي والإسلامي على وجه الخصوص.
وقال روبرت باير، وهو عميل سابق في وكالة الاستخبارات المركزية كان يعمل في الشرق الأوسط، إن مقتل الفغم “غريب للغاية” و “لا معنى له”.
وقال “لوضع هذه الحادثة في منظورها الصحيح، فإنه يتماشى مع مقتل خاشقجي، والهجوم على منشآت بقيق لتخزين النفط في شركة أرامكو والحرب في اليمن. كل هذا يجعلني قلقًا على مستقبل واستقرار المملكة العربية السعودية”.















