وكالة فيتش الإئتمانية: دول الخليج الأقل تأثراً بموجة التضخم العالمي

قالت وكالة فيتش للتصنيف الإئتماني أن دول الخليج ستكون الأقل تأثراً بموجة التضخم التي تكتسح إقتصادات العالم بفضل التحسن الاقتصادي الإقليمي لتلك الدول.
وأعلنت الوكالة أن قلة تأثر دول الخليج بالتضخم العالمي ، يرجع إلى ربط عملاتها بالدولار الذي شهد إرتفاعاً خلال الفترة السابقة.
وقالت الوكالة في تقريرها الصادر أمس الأربعاء “لا نتوقع تدهوراً كبيراً في جودة أصول البنوك الخليجية، مع انتهاء اختبارات الضغط فيها، ومن المرجح أن يكون التضخم منخفضاً نسبياً في دول الخليج”.
ولكنها أرجعت إرتفاع التضخم في بعض دول الخليج يعود الى زيادة قيمة الضريبة المضافة فيها.
وأوضح التقرير أن “الاقتصادات المستوردة للنفط في المنطقة سيكون التضخم فيها مرتفعاً، وسيؤثر فيها سلباً بشكل رئيسي؛ بسبب ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام والتمويل الخارجي”.
وأكد التقرير أن “بيئة الأعمال في دول المنطقة ستبقى صعبة، مع ارتفاع معدلات التضخم وأسعار الغذاء والطاقة”.
وسبق أن توقعت وكالة “ستاندرد أند بورز” للتصنيفات الائتمانية، أن تحقق البنوك الخليجية انتعاشاً في العام الجاري 2022، بفضل التحسن الاقتصادي الإقليمي ووسط ارتفاع أسعار النفط واستمرار الإنفاق الحكومي.
وألقت الأزمة الأوكرانية بظلالها القاتمة على الآفاق الاقتصادية العالمية في ظل تسارع معدلات التضخم و تزيد من وطأة الضغوط السعرية وتفاقم التحديات الملموسة على مستوى السياسات.
وتتكشف تطورات هذه الأزمة في الوقت الذي لم يتعاف فيه الاقتصاد العالمي من الجائحة بشكل كامل بعد.
وحتى قبل اندلاع الحرب، استمر ارتفاع معدلات التضخم في العديد من البلدان نتيجة اختلالات العرض والطلب ودعم السياسات أثناء الجائحة، مما أدى إلى تشديد السياسات النقدية.
ويمكن أن تتسبب تدابير الإغلاق العام التي أعلنتها الصين مؤخرا في موجة جديدة من الاختناقات في سلاسل الإمداد العالمية.
وأصبح التضخم يشكل خطرا واضحا وحاضرا في بلدان عديدة.
وحتى قبل اندلاع الحرب، سجلت معدلات التضخم ارتفاعا حادا نتيجة زيادة أسعار السلع الأولية واختلالات العرض والطلب.
واتجهت بنوك مركزية كثيرة، مثل الاحتياطي الفيدرالي، إلى تشديد سياساتها النقدية بالفعل.
وتساهم الانقطاعات الناجمة عن الحرب في تفاقم هذه الضغوط.
ونتوقع حاليا استمرار معدلات التضخم المرتفعة لفترة أطول كثيرا.
وفي الولايات المتحدة وعدد من البلدان الأوروبية، بلغ التضخم أعلى مستوياته على الإطلاق خلال 40 عاما بالتزامن مع تشديد أسواق العمل.















