ترامب يتعهد بإغلاق مضيق هرمز ويهدد إيران عسكريًا

صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران، معلنًا أن الولايات المتحدة تستعد لاتخاذ خطوات عسكرية قد تشمل إغلاق مضيق هرمز، وذلك عقب فشل جولة مفاوضات مطوّلة بين واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وجاءت هذه التصريحات بعد محادثات استمرت نحو 21 ساعة في إسلام آباد، وُصفت بأنها الأعلى مستوى بين الطرفين منذ عقود. وشارك في المفاوضات نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، إلى جانب المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، فيما مثّل الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي.

ورغم الزخم الدبلوماسي، أعلن فانس انتهاء الجولة دون اتفاق، مؤكدًا عودته إلى الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار الفجوة بين الطرفين.

لاحقًا، نشر ترامب عبر منصته “تروث سوشال” تصريحات حادة، أكد فيها أن الجيش الأميركي “على أهبة الاستعداد” للتعامل مع إيران، مشيرًا إلى إمكانية “القضاء على ما تبقى منها” في الوقت المناسب. كما أعلن أنه أصدر أوامر للبحرية الأميركية ببدء عمليات تفتيش واعتراض السفن في المياه الدولية، خصوصًا تلك التي يُشتبه بدفعها رسومًا لإيران.

وأوضح أن هذه الخطوة تأتي ضمن ما وصفه بـ”فرض السيطرة على حركة الملاحة”، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح بمرور سفن تدفع “رسومًا غير قانونية”، في إشارة إلى النفوذ الإيراني في مضيق هرمز.

وفي منشور آخر، شدد ترامب على أن إيران “لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا”، معتبرًا أن أي تفاهمات جزئية لا يمكن مقارنتها بخطر امتلاك طهران لقدرات نووية.

خلافات جوهرية تعرقل الاتفاق

تركزت أبرز نقاط الخلاف خلال المفاوضات حول إصرار إيران على دورها في مضيق هرمز، ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب. في المقابل، شددت واشنطن على ضرورة الحصول على التزام واضح وطويل الأمد بعدم تطوير سلاح نووي.

وأكد فانس أن الهدف الأساسي لبلاده يتمثل في ضمان عدم عودة البرنامج النووي الإيراني بأي شكل، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لم تلمس حتى الآن التزامًا كافيًا من الجانب الإيراني.

موقف إيراني حذر واستمرار المسار الدبلوماسي

من جهتها، اعتبرت طهران أن المسؤولية باتت تقع على عاتق واشنطن، مؤكدة أنها قدمت “مقترحات معقولة” خلال المحادثات. وشددت على أن الوضع في مضيق هرمز لن يتغير ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يراعي مصالحها.

كما أبدى قاليباف عدم ثقة بلاده بالجانب الأميركي، مستندًا إلى تجارب سابقة، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن التوصل إلى اتفاق يتطلب أكثر من جولة واحدة، في ظل تعقيدات المشهد وانعدام الثقة.

ورغم تعثر المفاوضات، شددت طهران على أن الدبلوماسية لا تزال خيارًا قائمًا، مع استمرار المشاورات مع الدول الحليفة والإقليمية.

دعوات دولية لاحتواء التصعيد

في المقابل، دعت أطراف دولية إلى التهدئة واستئناف الحوار. فقد حثّ مسؤولون في باكستان والغرب الطرفين على الالتزام بوقف إطلاق النار ومواصلة المفاوضات، مؤكدين أن الحل الدبلوماسي يبقى الخيار الأمثل لتحقيق استقرار طويل الأمد في المنطقة.

وبين التصعيد الأميركي والتمسك الإيراني بمواقفها، تبقى الأزمة مفتوحة على احتمالات متعددة، في ظل غياب اختراق حقيقي في مسار المفاوضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى