ترامب يشعل حربًا تجارية جديدة: رسوم جمركية على كندا والمكسيك والصين وردود فعل غاضبة

أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقع أمرًا بفرض رسوم جمركية بنسبة 25% على السلع المستوردة من كندا والمكسيك، و10% على الواردات الصينية، في خطوة تصعيدية تهدد باندلاع حرب تجارية جديدة بين واشنطن وشركائها التجاريين الرئيسيين.

أسباب القرار الأمريكي

وفقًا لبيان البيت الأبيض، تأتي هذه الرسوم كإجراء لضمان وفاء الدول الثلاث بالتزاماتها بوقف تدفق المخدرات السامة إلى الولايات المتحدة.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مباشرة لعصابات المخدرات المكسيكية بالمسؤولية عن تهريب الفنتانيل والميثامفيتامين، مؤكّدًا أن هذه الإجراءات تهدف إلى إجبار الحكومة المكسيكية على اتخاذ تدابير أكثر صرامة ضد عمليات التهريب.

ردود فعل كندا والمكسيك

لم تتأخر كندا والمكسيك في الرد، حيث أكدتا استعدادهما لاتخاذ إجراءات مضادة لحماية اقتصادهما. وقال مارك كارني، المرشح الأوفر حظًا لرئاسة وزراء كندا، إن بلاده “لن تستسلم للضغوط” وسترد بفرض رسوم جمركية مساوية على المنتجات الأمريكية.

وأضاف كارني في مقابلة مع “بي بي سي” أن كندا “ستقف في وجه المتنمر”، في إشارة إلى سياسات ترامب التجارية.

أما الرئيس المكسيكي، فقد أكد أن بلاده لديها خطط بديلة لمواجهة أي تصعيد أمريكي، مشيرًا إلى أن المكسيك، التي تصدر 85% من منتجاتها إلى الولايات المتحدة، قد تواجه تداعيات اقتصادية خطيرة جراء هذه الرسوم.

تأثيرات اقتصادية متوقعة

يرى خبراء الاقتصاد أن هذه الإجراءات ستؤدي إلى تداعيات كبيرة على الاقتصادين الكندي والمكسيكي، حيث يتوقع أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى انخفاض الناتج المحلي الإجمالي للمكسيك بنسبة 3.6%.

كما حذر كبير الاقتصاديين في شركة “إي واي”، غريغوري داكو، من أن الاقتصاد الأمريكي نفسه قد يعاني من تراجع بنسبة 1.5% في عام 2025 و2.1% في 2026، بسبب تراجع الاستهلاك والاستثمار.

ترامب يهدد أوروبا

لم تقتصر التهديدات التجارية الأمريكية على كندا والمكسيك، إذ صرّح ترامب بأنه يخطط لفرض رسوم جمركية على الاتحاد الأوروبي، مبررًا ذلك بأن “الاتحاد الأوروبي لم يعامل الولايات المتحدة بإنصاف”.

مع دخول هذه الرسوم حيز التنفيذ، يبدو أن الولايات المتحدة تتجه نحو تصعيد جديد في سياستها التجارية، مما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويؤدي إلى اضطرابات في الأسواق المالية.

في المقابل، تستعد الدول المتضررة لاتخاذ إجراءات انتقامية، مما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من النزاعات التجارية الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى