جامعة هارفارد تفوز بدعوى قضائية ضد ترامب وتستعيد تمويلًا بقيمة 3 مليارات دولار

في تطور قضائي بارز، قضت محكمة فيدرالية أمريكية لصالح جامعة هارفارد، مُستعيدة تمويلًا فيدراليًا يقترب من 3 مليارات دولار كان قد جمد في عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، على خلفية اتهامات بمعاداة السامية.
الحكم، الذي أصدرته القاضية أليسون بوروز في بوسطن الأربعاء في قرار من 84 صفحة، خلص إلى أن الحكومة لم تُثبت وجود أي صلة بين تعليق التمويل الفيدرالي ومعالجة مزاعم التمييز ضد الطلاب اليهود في الحرم الجامعي.
وقالت بوروز إن إدارة ترامب لم تُجرِ أي مراجعة فعلية للمنح، ولم تجمع بيانات تثبت أن خطوة تجميد التمويل ستحسن وضع الطلاب اليهود. وأضافت أن ما جرى كان “هجومًا ذا دوافع أيديولوجية استُخدم فيه ملف معاداة السامية كغطاء”.
وكانت إدارة ترامب قد اتهمت هارفارد بانتهاك الحقوق المدنية للطلاب اليهود والإسرائيليين، مشيرة إلى “تجاهل أو مشاركة متعمدة” في مضايقات مرتبطة بمعاداة السامية، وهددت بقطع التمويل الفيدرالي بشكل كامل إن لم تُغيّر الجامعة سياساتها فورًا.
أحد أبرز أسباب الأزمة كان مخيمًا طلابيًا مؤيدًا لفلسطين في بوسطن العام الماضي، اتهمته فرقة العمل الحكومية بأنه “أثار الخوف لدى الطلاب اليهود”. لكن الوقائع أظهرت أن العديد من الطلاب اليهود شاركوا في شعائر السبت داخل المخيم ذاته.
هذه القضية جاءت في سياق أوسع من حملة ضغط على جامعات أمريكية كبرى، مثل كولومبيا، التي شهدت احتجاجات طلابية واسعة دعمت غزة في 2024.
ربطت القاضية بين القضية ومشروع 2025 الذي أعدّته مؤسسة “هيريتدج” اليمينية، ويُعتبر بمثابة خريطة طريق لسياسات إدارة ترامب الثانية.
وبحسب الحكم، فإن استخدام معاداة السامية كان “ستارًا” لضرب المؤسسات الأكاديمية الليبرالية المؤثرة، وفي مقدمتها هارفارد.
اعترفت القاضية بأن هارفارد بدورها “فشلت في معالجة حوادث معاداة السامية بشكل كافٍ”، لكنها شددت على أن ذلك لا يُبرر حرمانها من مليارات الدولارات في التمويل الفيدرالي.
الجامعة كانت قد تبنّت تعريفًا موسعًا لمعاداة السامية يضم الصهيونية ضمن الفئات المحمية، كما أقالت بعض الأساتذة وأوقفت مجموعة طلابية مؤيدة لفلسطين في محاولة لاسترضاء الضغوط.
وفي بيان عقب الحكم، أعرب رئيس جامعة هارفارد آلان غاربر عن “ارتياحه العميق”، مؤكدًا أن القرار “انتصار للتعديل الأول والدفاع عن الحرية الأكاديمية”. لكنه أضاف أن المناخ السياسي الحالي يفرض على الجامعة توخي الحذر في إدارة قضايا الحريات والتنوع داخل الحرم الجامعي.















