اختتام قمة الويب قطر 2026 بمشاركة قياسية تعزز مكانة الدوحة كمركز عالمي للتكنولوجيا

اختُتمت، الأربعاء، أعمال النسخة الثالثة من قمة الويب قطر 2026، التي استضافتها الدوحة على مدار أربعة أيام، مؤكدة ترسيخ موقعها كمنصة دولية بارزة تجمع صناع القرار ورواد الأعمال والمستثمرين وقادة الفكر، لمناقشة مستقبل التكنولوجيا والابتكار والاقتصاد الرقمي.
وسجّلت القمة مشاركة قياسية تجاوزت 30 ألف مشارك من 127 دولة، بزيادة تقارب 18% مقارنة بالنسخة السابقة، إلى جانب مشاركة نحو ألف مستثمر و1637 شركة ناشئة، شكّلت الشركات التي أسستها سيدات ما يقارب 38% منها، وفق وكالة الأنباء القطرية «قنا».
وقال مدير مكتب الاتصال الحكومي ورئيس اللجنة الدائمة لاستضافة قمة الويب، الشيخ جاسم بن منصور آل ثاني، إن القمة عززت أهمية الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما ركيزتين أساسيتين للتنمية في قطر، مؤكدًا أنها باتت منصة استراتيجية لتوسيع الشراكات وتسريع التحول نحو الاقتصاد المعرفي، بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030 ويعكس نضج منظومة ريادة الأعمال في الدولة.
من جانبه، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لقمة الويب، بادي كوسغريف، إن «قمة الويب قطر أصبحت خلال ثلاث سنوات من بين أكبر وأهم الفعاليات التكنولوجية على مستوى العالم»، مشيرًا إلى أن ذلك يعكس توجه قطر الواضح نحو بناء مستقبلها التكنولوجي. ولفت إلى أن نسخة هذا العام شهدت ارتفاعًا بنسبة 27% في عدد المستثمرين المشاركين، رغم التحديات التي تواجه قطاع رأس المال الجريء عالميًا.
وشهدت القمة توقيع 77 مذكرة تفاهم بين مؤسسات قطرية وشركات تكنولوجيا دولية، بهدف تعزيز الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب تنظيم مسابقة «PITCH» للشركات الناشئة، التي فازت بجائزتها شركة «بلانتافورم» الكندية المتخصصة في التكنولوجيا الزراعية.
كما حظي جناح «ابدأ من قطر» بإقبال لافت، في ظل الحوافز التي أعلنها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني خلال الجلسة الافتتاحية، والتي شملت استثمارات إضافية بقيمة ملياري دولار، وبرنامج إقامة لمدة عشر سنوات لرواد الأعمال، وتسهيلات موسعة لتأسيس الشركات.
وركزت جلسات القمة على أحدث تطورات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات المالية، والاقتصاد الإبداعي، والأمن السيبراني، مع التأكيد على دور الابتكار والشراكات العابرة للحدود في تسريع التحول الرقمي.
وأجمع المشاركون، بحسب «قنا»، على أن قمة الويب قطر أصبحت منصة محورية لتبادل الخبرات وبناء الشراكات، لا سيما مع اختتامها بجلسات وورش عمل أوجدت فرصًا مباشرة للاستثمار.
وتعكس نتائج هذه النسخة التزام قطر بدعم الاقتصاد القائم على المعرفة، وتوفير بيئة جاذبة للمواهب والاستثمارات، وترسيخ موقع الدوحة كعاصمة إقليمية للحوار حول مستقبل التكنولوجيا والابتكار.
وأعلنت قمة الويب في ختام أعمالها طرح تذاكر النسخة المقبلة، المقررة في يناير 2027، في ظل الإقبال الدولي المتزايد على المشاركة في الحدث.















