حملة دولية تدعو لمقاطعة فعالية تضم مطاعم إسرائيلية بالإمارات

دعت الحملة الفلسطينية للمقاطعة الأكاديمية والثقافية لإسرائيل (PACBI) جميع الجهات والشركات والمطاعم والمشاركين إلى إلغاء مشاركتهم في احتفال (MENA 50 Best Restaurants) المزمع عقده في مدينة أبو ظبي بالإمارات العربية المتحدة في يناير 2025.
وأوضحت الحملة أن هذه الدعوة جاءت بعد إدراج الاحتفال مطاعم إسرائيلية ضمن قائمته، والترحيب بالمشاركين الإسرائيليين، مما يعدّ خرقًا لمعايير المقاطعة ومناهضة التطبيع، حيث بلغت عدد المطاعم الإسرائيلية المشاركة في الاحتفال 7 مطاعم من أصل 50 مطعم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكدت الحملة أن هذا الحدث يساهم في تطبيع الاحتلال الإسرائيلي، وأسرَلة المطبخ الفلسطيني وسرقة الثقافة الغذائية الفلسطينية، التي تشكل جزءًا من التراث الثقافي لشعبنا.
يأتي ذلك في وقتٍ يتعرض فيه الفلسطينيون في غزة لأبشع أنواع الإبادة الجماعية والحصار، حيث يعاني أكثر من 2.3 مليون إنسان من انعدام الأمن الغذائي بشكل خطير، وفقًا لتقارير دولية.
وأشارت الحملة إلى أن إدراج مطاعم إسرائيلية في قائمة الحدث، التي تتضمن مطاعم عربية، يهدف إلى خلق صورة زائفة عن “التنوع” و”التعايش”، مع محاولة تطبيع وجود الاحتلال الإسرائيلي كجزء من المشهد الثقافي العربي، وهو ما يتنافى مع حقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والعودة وتقرير المصير.
وأضافت الحملة أن المشاركة في هذا الاحتفال تُعدّ خرقًا لتعريف التطبيع المتفق عليه فلسطينيًا، حيث تساوي بين المستعمر والمستعمَر على المستوى الأخلاقي والسياسي.
كما انتقدت استغلال شعار “الطعام يجمعنا” للتغطية على جرائم التجويع والتعطيش التي يفرضها الاحتلال على الفلسطينيين في غزة، فضلاً عن الجرائم التي أودت بحياة أكثر من 55,000 شهيد وجرحت أكثر من 106,000 خلال العدوان الإسرائيلي الأخير.
وفي سياق متصل، استنكرت الحملة ازدواجية المعايير التي تتبعها جائزة (World’s 50 Best)، وهي الجهة الأم لفعالية (MENA 50 Best Restaurants).
ولفتت إلى سرعة تحرك الجائزة ضد روسيا عند اندلاع الحرب في أوكرانيا، بإقصاء المطاعم الروسية من قوائمها، بينما تتجاهل الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.
كما أدانت الحملة دعم النظام الإماراتي لهذا الاحتفال التطبيعي، والذي يتم تنظيمه بتمويل من دائرة الثقافة والسياحة في أبو ظبي وفندق (إرث أبو ظبي).
ووصفت الحملة الإمارات بأنها أصبحت حاضنة رئيسية للمشاريع التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي، سواء على المستوى الثقافي أو التجاري أو السياسي.
وختمت الحملة بيانها بدعوة جميع المواطنين العرب، خصوصًا من غير المقيمين في الإمارات، إلى مقاطعة كافة الأنشطة والفعاليات التي تقام برعاية النظام الإماراتي، بما فيها الفعاليات التجارية والثقافية والرياضية، بالإضافة إلى مقاطعة الشركات المتورطة في تنفيذ اتفاقيات التطبيع.















