صحيفة إسرائيلية: واشنطن تُعوّل على ابن سلمان وابن زايد لنجاح “صفقة القرن”

ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية يوم الخميس أن البيت الأبيض يُعوّل على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في نجاح “صفقة القرن” الأمريكية لتصفية القضية الفلسطينية.

وقالت الصحيفة إن الرجلين يتمتعان بعلاقات قوية مع مستشار الرئيس الأمريكي وصهره جاريد كوشنر، الذي شارك في وضع الخطة ويُروّج لها خليجيًا.

وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس يُعوّل على الملك السعودي سلمان بن عبدالعزيز في رفض الصفقة.

ولفتت إلى أن الملك سلمان أظهر العام الماضي “مقاربة تقليدية” أكثر للقضية الفلسطينية، ووعد ألا توافق المملكة على أي خطط لا تلبي المطالب الفلسطينية.

ودفع موقف الملك سلمان إلى التساؤل عما إذا كان مُعارضًا لتوجهات نجله ولي العهد، إذ تقول مصادر إسرائيلية وأمريكية إنه داعم بشدة للصفقة من أجل حل القضية الفلسطينية.

ويقول مراقبون غربيون إن ولي العهد هو الحاكم الفعلي للمملكة، وتُدار شؤونها بقرارات مباشرة منه في شتى المجالات.

وكان كوشنر أجرى جولة خليجية بدأها في 25 فبراير/شباط ورافقه فيها مبعوث الرئيس الأمريكي إلى الشرق الأوسط جيسون جرينبلات، والممثل الأمريكي الخاص إلى إيران براين هوك.

والتقى كوشنر كل من الملك سلمان وولي عهده وولي عهد أبو ظبي وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وسلطان عُمان قابوس بن سعيد.

وكان كوشنر يبحث عن تمويل خليجي من أجل تنفيذ “صفقة القرن”، وقال البيت الأبيض إن الوفد أجرى مباحثات حول “إحلال السلام بين إسرائيل والفلسطينيين”.

وكشفت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية في إبريل/ نيسان العام الماضي عن عرض الولايات المتحدة خطة السلام على ولي العهد السعودي أثناء زيارته واشنطن في تلك الفترة.

وقالت الصحيفة إن ابن سلمان “لم يتأثر، بل على العكس أعرب عن التأييد لحيوية وجود دولة إسرائيل”، مشيرة إلى أن ذلك سبب انزعاجًا كبيرًا للرئيس الفلسطيني.

ويرفض الفلسطينيون بشدة “صفقة القرن” الأمريكية، وقطعوا اتصالاتهم الرسمية مع الإدارة الأمريكية بعد اتخاذها سلسلة خطوات مؤيدة لإسرائيل، ضد الحق الفلسطيني.

و”صفقة القرن” اسم أُطلق على مقترح وضعه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء القضية الفلسطينية، وتؤكد مصادر إسرائيلية وأمريكية دعم السعودية والإمارات المقترح.

وأعلن كوشنر مؤخرًا عن أن تفاصيل الصفقة ستُعلن بعد شهر رمضان في يونيو/ حزيران المقبل. وتتطابق الصفقة مع الرؤية اليمينية الإسرائيلية لتصفية القضية الفلسطينية.

وطبّق ترمب على أرض الواقع جزءًا من الصفقة، حين اعترف بمدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها، وما تبع ذلك من إنهائه الدعم الأمريكي لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

كما أعلن ترمب مؤخرًا اعترافه بالجولان السوري المحتل تحت السيادة الإسرائيلية.

 

الأشقياء الأربعة يتابعون تنفيذ واشنطن لصفقة القرن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى