طفل عمره عامان يصنع الشاي والمعكرونة

على الرغم من أنه يبلغ من العمر عامين فقط، بإمكان الطفل البريطاني جاكس تايلور أن يصنع الشاي والمعكرونة وعجة البيض وأن يقوم بالعديد من المهام المنزلية التي تعتبر مستحيلة لمن هم في سنه.
ووفقاً لصحيفة “ميرور” البريطانية قررت والدته فلورنس، من غرب مقاطعة ساسكس البريطانية، تربية طفلها جاكس الصغير باستخدام أسلوب الأبوة والأمومة بطريقة مونتيسوري، وهو نهج إيطالي يعتمد على تعلم الأطفال واستكشافهم بشكل مستقل.
ويعتقد الكثيرون أن هذا النهج غير آمن أو غير مسؤول، لكن فلورنس توضح أنها دائماً ما تكون بجانب طفلها جاكس لذلك لا يمكن أن يحدث أي خطأ.

وطريقة منتسوري هي منهج تعليمي يؤكد على ضرورة أن تهتم العملية التربوية بتنمية شخصية الطفل بصورة تكاملية في النواحي النفسية والعقلية والروحية والجسدية الحركية، لمساعدته على تطوير قدراته الإبداعية.
ويشجع منهج منتسوري الأطفال على أن يكونوا مستقلين ويتم التركيز على السماح للأطفال بالتعلم من أخطائهم، ومعرفة كيفية القيام بالأشياء بمفردهم بدلاً من الاعتماد على شخص بالغ لإخبارهم.
وترى فلورنس أن أسلوب الأبوة في مونتيسوري جعل طفلها، على الرغم من عمره الصغير، مستقلاً، ولديه دوافع ذاتية وأكثر وعياً بالعالم من حوله.
وقالت أيضاً إن إشراك طفلها في الأعمال اليومية يعني أنه سيستمتع بوقت أطول مع والديه.
وأوضحت فلورنس أنها تستمتع مع طفلها والتواجد معه لساعات طويلة وهي تقوم بإرشاده والسماح له بقيادة الطريق في نموه.

وأضافت: “لا يوجد مدح أو عقاب، فقط إرشادات وعواقب طبيعية، وهناك أيضاً تركيز كبير على ما نسميه بالأنشطة العملية في الحياة، والتي تعني أمور الحياة اليومية مثل الغسيل والأعمال اليدوية”.
ويمكن لجاكس القيام بالعديد من المهام التي لا يستطيع الأطفال ممن هم ضعف عمره من القيام بها، إذ تشرح والدته، 25 عاماً: “يستطيع ابني القيام بدورة غسيل كاملة، إنه يعرف كيفية وضع الإعداد الصحيح، ومكان وضع الكبسولة والمُنعم، واستبدالها بالمجفف عند الانتهاء”.
صناعة الطعام
وبإمكان جاكس أن يصنع الطعام، وقالت فلورنس: “كان طفلي دائماً مهتماً بالطهي ولذلك سمحت له بذلك، لدينا سكاكين وأدوات طهي آمنة للأطفال الصغار، وقد صنع اللازانيا ومكرونة البولونيز والأومليت بنفسه، بالإضافة إلى قدرته على إعداد كوب من الشاي، من البداية إلى النهاية”.
وأكدت فلورنس أنها لا تجبر جاكس على مساعدتها، بل يقوم هو باختيار فعل هذه الأنشطة، وأضافت: “أنا لا أجبر ابني على فعل أي من هذه الأشياء ولن أفعل أبداً، إنها كل الأشياء التي يهتم بتعلمها وقد سمحت له بالانضمام إلى والتعلم وهو يفعلها لمجرد الاستمتاع به، فكل هذا اختياري”.
كما لدى طفلها إمكانية الوصول إلى وجباته الخفيفة ومشروباته التي يمكنه الحصول عليها بمفرده طوال اليوم مؤكدة أن هذا جعله يمتلك الاستقلالية التي يتمنى جميع الأطفال الصغار للذهاب إليها والحصول عليها بأنفسهم.
وشددت الأم في حديثها عن طفلها الاستثنائي على أنه دائماً ما يكون في أمان وخاضعاً لإشرافها هي ووالده .
ونشر مغردون صور الطفل الذي وصفوه بالمعجزة وأشادوا بقدراته على القيام بمهام الكبار في حين رأى كثيرون أن مثل هذه الأعمال تسلب منه طفولته وقد تعرضه للخطر.
شاهد أيضاً: الشاي الأخضر .. كنزٌ مهمش















