عباس يهاجم حماس ويطالبها بتسليم الأسرى الإسرائيليين

طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء، حركة حماس على تسليم الأسرى الإسرائيليين “لسد الذرائع” حسب وصفه أمام إسرائيل التي تواصل قصفها على قطاع غزة.

وقال عباس، خلال افتتاح الدورة الثانية والثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني في مدينة رام الله، إن “الاحتلال المجرم يستغل احتجاز الرهائن لارتكاب جرائمه في غزة”، مضيفاً: “أنا من يدفع الثمن، وشعبي، وليس إسرائيل”، مناشداً حماس: “سلموهم”.

وحذّر عباس من أن الشعب الفلسطيني يواجه مخاطر حقيقية تهدد وجوده، مشبهاً المرحلة الحالية بنكبة جديدة. وقال: “يتعرض شعبنا لحرب إبادة جماعية راح ضحيتها حتى الآن أكثر من مئتي ألف شهيد وجريح”، مشيراً إلى أن أكثر من 2165 عائلة قد أُبيدت بالكامل في غزة.

وشدّد على أن “خسارة طفل فلسطيني واحد تمثل مأساة وطنية، فكيف يمكننا تحمل هذا الكم الهائل من الضحايا؟”، مشيراً إلى أن إسرائيل تمضي في سياسة تصفية القضية الفلسطينية من خلال إرهابها في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتواصل انتهاك المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

كما اتهم الاحتلال بمواصلة خنق الشعب الفلسطيني اقتصادياً عبر سرقة أموال المقاصة، التي تجاوزت قيمتها حتى الآن ملياري دولار، إضافة إلى الاستيلاء على أراضي المواطنين وممتلكاتهم.

وأكد عباس أن أولويات القيادة الفلسطينية تتمثل في وقف حرب الإبادة على قطاع غزة، ووقف الاعتداءات المتكررة على المدن والمخيمات في الضفة الغربية، ورفع الحصار فوراً تمهيداً لإزالة آثار الدمار.

وانعقدت الدورة الـ32 تحت شعار “لا للتهجير ولا للضم، الثبات في الوطن، إنقاذ أهلنا في غزة ووقف الحرب، حماية القدس والضفة الغربية، نعم للوحدة الوطنية الفلسطينية الجامعة”، وناقشت قضايا أبرزها وقف العدوان الإسرائيلي ورفض مخططات التهجير التي تُطرح ضمن سياسات أمريكية.

في المقابل، أعلنت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مقاطعتها للدورة، معتبرة أن انعقاد المجلس جاء كخطوة مجتزأة لا تمثل بديلاً عن الاتفاقات المعطلة. إلا أنها شددت على التزامها بمواصلة الحوار مع حركة فتح وجميع القوى الوطنية.

كما اعتبرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية أن انعقاد المجلس جاء “متأخراً”، وكان ينبغي عقده قبل أشهر لصياغة استراتيجية وطنية موحدة لمواجهة الحرب.

من جهتها، وصفت حركة حماس الاجتماع بأنه فرصة لبناء موقف فلسطيني موحد، لكنها انتقدت اقتصار المشاركة على فصائل محددة، داعية إلى وقف التنسيق الأمني مع إسرائيل، وتفعيل المقاومة الشعبية، وإعادة بناء منظمة التحرير على أساس الشراكة الوطنية.

أما عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، رمزي رباح، فاعتبر أن تأخر انعقاد المجلس لعام ونصف أضر بالجهد الوطني، داعياً إلى اتخاذ خطوات عملية لإنهاء الانقسام وتنفيذ اتفاق بكين، ومؤكداً أن تعيين نائب لرئيس اللجنة التنفيذية يجب أن يُدرس في إطار حوار وطني شامل، لا استجابة لضغوط خارجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى