فرنسا تقدم مقترح لخفض التوتر في الأزمة الأوكرانية

أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيقترح على نظيره الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع سيُعقد “خلال الأيام المقبلة سبيلاً لخفض حدة التوتر” في الأزمة الأوكرانية.

وقالت الرئاسة الفرنسية “نحن قلقون، ونحن أيضاً حريصون جداً على عدم خلق حالة من الغموض ومزيد من الضبابية”، مشيرة إلى أنّ اجتماعاً رباعياً بشأن أوكرانيا سيعقد الأربعاء في باريس على مستوى مستشارين دبلوماسيين يمثّلون فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا.

وأضافت أن ماكرون “يعتقد أن هناك مساحة للدبلوماسية وخفض التصعيد”، في وقت يتزايد فيه الحديث، ولا سيّما في الولايات المتّحدة، عن قرب موعد اجتياح القوات الروسية لأوكرانيا.

وأوضح الإليزيه أن السفير بيار فيمون، الممثل الخاص للرئيس ماكرون إلى روسيا، سيتوجه إلى موسكو الثلاثاء.

وفي اليوم التالي ستعقد فرنسا وألمانيا وروسيا وأوكرانيا اجتماعاً في باريس بشأن أوكرانيا على مستوى المستشارين الدبلوماسيين، في إطار صيغة “النورماندي” المكلفة الإشراف على حسن تنفيذ اتفاقيات مينسك للسلام لعام 2015.

وفي واشنطن أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركي نيد برايس أن ليس هناك “أي اختلاف” مع الأوروبيين بشأن فرض عقوبات غير مسبوقة على روسيا في حال غزت أوكرانيا، ولا بشأن مدى التهديد الوشيك الذي تشكله روسيا على جارتها الغربية.

وفي بيانه قال الإليزيه “انّنا نتشاطر نفس المخاوف ونرصد نفس التقلّبات” على جانبي المحيط الأطلسي.

و طلبت الولايات المتحدة من عائلات دبلوماسييها في كييف مغادرة أوكرانيا “بسبب التهديد المستمر بعمل عسكري روسي”، وفق ما أعلنت الخارجية الأمريكية الأحد في بيان.

كما سمحت واشنطن بالمغادرة “ الطوعيّة” لموظفي سفارتها هناك، ممّا يزيد من التوتّرات بين روسيا والغرب بشأن الأمن الأوروبي وكذلك المخاوف المتعلّقة بغزو محتمل لأوكرانيا من جانب روسيا.

وأضافت الخارجية الأمريكية في بيانها أن الموظفين المحليين والموظفين غير الأساسيين يمكنهم مغادرة السفارة إذا رغبوا في ذلك.

وقالت إن على المواطنين الأمريكيين المقيمين في أوكرانيا “التفكير الآن” في مغادرة البلاد عبر الرحلات الجوية التجارية أو وسائل النقل الأخرى.

وجاء في البيان أن “الوضع الأمني، خصوصا على طول الحدود الأوكرانية، في شبه جزيرة القرم التي تحتلها روسيا وفي دونيتسك التي تسيطر عليها روسيا، لا يمكن التنبؤ به ويمكن أن يتدهور في أي وقت”.

وحذرت وزارة الخارجية من أنّ “الرعايا الأمريكيين في أوكرانيا يجب أن يُدركوا أنّ أيّ عمليّة عسكريّة روسيّة، في أيّ مكان في أوكرانيا، ستؤثّر على نحو خطير في قدرة سفارة الولايات المتحدة على تقديم خدمات قنصليّة، بما في ذلك مساعدة المواطنين الأمريكيين الذين يُغادرون أوكرانيا”.

المصدر
مونت كارلو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى