السعودية تجري محادثات لشراء حصة في شبكة BeIN Sport القطرية
تجري المملكة العربية السعودية محادثات لشراء حصة في شبكة “بي إن سبورت” القطرية، التي تمتلك حقوق بث الدوري الإنجليزي الممتاز في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، وذلك في إطار محادثات متقطعة بدأت بعد استحواذ السعودية على نادي نيوكاسل يونايتد.
وبحسب صحيفة التليغراف البريطانية، تعتبر المنافسة الجيوسياسية بين السعودية وقطر أحد العوامل الرئيسية التي دفعت الدوري الإنجليزي إلى طلب “ضمانات قانونية ملزمة” بعدم تدخل السعودية في إدارة نيوكاسل.
وكانت “بي إن سبورت” قد عارضت في البداية الاستحواذ مستندة إلى تورط السعودية في واحدة من أكبر عمليات القرصنة الرياضية في العالم.
قبل يوم واحد فقط من تمرير الصفقة في 7 أكتوبر 2021، توقفت عملية القرصنة التي كانت تديرها منصة “بي أوت كيو” السعودية والتي كانت تعيد بث محتوى “بي إن سبورت” كخدمتها الخاصة.
وقد فهمت صحيفة “التلغراف” أنه تم التوصل إلى اتفاق خاص في ذلك الوقت للسماح ببدء المحادثات بين السعودية و”بي إن سبورت” القطرية.
وُصفت المفاوضات بأنها “متقطعة” منذ ذلك الحين، بسبب تعقيدات مثل إيقاف خدمة البث الخاصة بـ”بي إن” في السعودية خلال كأس العالم 2022.
ومع ذلك، يبدو أن احتمالية إبرام صفقة استثمار للسعودية في الشبكة القطرية باتت أكثر واقعية الآن، حيث تتقدم المناقشات مع المجموعة التي يرأسها رئيس نادي باريس سان جيرمان، ناصر الخليفي.
وترجع التوترات بين “بي إن سبورت” والسعودية إلى الربيع العربي وهجوم الرياض على شبكة “الجزيرة”، وهي فرع سابق لـ”بي إن”. ومع ذلك، فإن “بي إن سبورت” تشهد ازدهارًا تجاريًا وسط زيادة شعبية بعض حقوق البث التي تمتلكها، تزامنًا مع الاستثمارات غير المسبوقة للسعودية في القطاع الرياضي.
وقد قال مصدر في الصناعة: “منذ تمرير صفقة الاستحواذ، تحاول السعودية شراء الشيء الوحيد الذي لا تملكه، وهو مجموعة إعلامية عالمية، وخصوصًا تلك التي تتصدر في منطقتهم”.
في السنوات الأخيرة، جددت “بي إن سبورت” عقودًا طويلة الأجل مع الدوري الإنجليزي الممتاز، والاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وويمبلدون، والرابطة الوطنية لكرة السلة، كما حصلت على صفقة لمدة 10 سنوات مع الفورمولا 1.
استمرت المحادثات حول شراء السعودية حصة في “بي إن سبورت” منذ تمرير الصفقة. استغرق استحواذ السعودية على نادي نيوكاسل في 2021، الذي بلغت قيمته 305 مليون جنيه إسترليني، 18 شهرًا لتصديقه، حيث كتبت “بي إن سبورت” مرارًا إلى الدوري الإنجليزي الممتاز للتعبير عن مخاوفها.
وبالنسبة للدوري الإنجليزي، لم يكن هناك قاعدة تمنع بشكل صريح الملكية الحكومية، ولم يتم إدخال مخاوف حقوق الإنسان كعامل استبعاد إلا بعد ذلك.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه السعودية استثمارات هائلة في القطاع الرياضي، بما في ذلك استحواذها على أندية كبرى مثل نيوكاسل يونايتد، فضلاً عن استثماراتها الكبيرة في الفورمولا 1، والملاكمة، والجولف.
وبالنسبة للمملكة، فإن شراء حصة في “بي إن سبورت” قد يعزز سيطرتها في مجال البث الرياضي ويمنحها موطئ قدم قوي في سوق حقوق البث العالمية، وخاصة في منطقة الشرق الأوسط.
في المقابل، تواصل “بي إن سبورت” التوسع في حقوقها البثية مع البطولات الكبرى مثل الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وسباقات الفورمولا 1، مما يجعلها واحدة من أكبر اللاعبين في سوق البث الرياضي في المنطقة.















