الغارديان: موقع الإمارات من الوقود الإحفوري توبيخ حاد للسعودية

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا بعنوان “الإمارات العربية المتحدة تحث الدول على احترام تعهدها بشأن الوقود الأحفوري وسط مأزق كوب 29″، قالت فيه إن دولة الإمارات العربية المتحدة دعت المجتمع الدولي إلى دعم القرار التاريخي الذي تم اعتماده العام الماضي بشأن “الانتقال عن الوقود الأحفوري”، في خطوة بارزة تعكس موقفها الواضح تجاه الجدل المحتدم حول العمل المناخي في قمة المناخ “كوب 29” المنعقدة في أذربيجان.
هذا الموقف الإماراتي يُعد انتقادًا ضمنيًا لجارتها وحليفتها السعودية، التي تحاول التراجع عن الالتزام العالمي في المفاوضات الجارية.
وكانت الإمارات قد استضافت قمة المناخ “كوب 28” العام الماضي، حيث أُقرَّ “التوافق الإماراتي” الذي يُلزم جميع الأطراف بالعمل على الانتقال عن الوقود الأحفوري، في خطوة وُصفت بأنها الأولى من نوعها خلال 30 عامًا من انعقاد مؤتمرات المناخ السنوية.
متحدث باسم الإمارات أكد أن “التوافق الإماراتي” يمثل ثمرة مفاوضات مكثفة أثبتت أهمية التعددية في العمل المناخي.
وشدد على ضرورة التزام جميع الأطراف بتنفيذ الاتفاق من خلال آليات تمويل قوية ومحددة، مشيرًا إلى أهمية التركيز على تحقيق الأهداف المتفق عليها.
في المقابل، تسعى السعودية وبعض حلفائها في القمة الحالية إلى تقويض الالتزام، حيث رفضت إدراج مسألة التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في النصوص الرئيسية للقمة، وأصرت على مناقشة القضية ضمن إطار التمويل فقط.
هذا الموقف أثار انتقادات واسعة، من بينها تصريح كاثرين ماكينا، وزيرة البيئة الكندية السابقة، التي دعت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إلى التصدي لمعارضة السعودية، مؤكدة أن الأزمة المناخية الحالية ناتجة عن الاعتماد على الوقود الأحفوري.
تشهد قمة “كوب 29” خلافات حادة حول قضايا التمويل المناخي. وعلى الرغم من الحاجة الملحة إلى توجيه ما لا يقل عن تريليون دولار سنويًا لدعم الدول النامية في تقليل انبعاثاتها والتكيف مع تأثيرات التغير المناخي، إلا أن الدول المتقدمة لم تحدد حتى الآن مساهماتها المالية.
ويطالب العديد من الدول النامية بأن تكون أغلبية التمويلات من الأموال العامة على هيئة منح بدلًا من القروض، بينما تسعى الدول المتقدمة إلى إشراك القطاع الخاص في توفير الجزء الأكبر من التمويل.
من جهتها، أشارت ماري روبنسون، الرئيسة السابقة لإيرلندا والمبعوثة الخاصة السابقة للأمم المتحدة لشؤون المناخ، إلى إمكانية التوصل إلى حل وسط بتقديم 300 مليار دولار من ميزانيات الدول المتقدمة والبنوك التنموية الدولية مثل البنك الدولي.
وأضافت أن الدول الفقيرة قد تضطر إلى قبول هذا الرقم في ظل الظروف الحالية.















