ليندسي غراهام يتوجه الى السعودية لإنعاش جهود التطبيع مع إسرائيل

أعلن السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام عن أمله في إعادة بدء المفاوضات بشأن اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل، مؤكداً أن إقامة علاقات بين البلدين يعد أمراً حيوياً لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية.
ووصل غراهام، الحليف المقرب للرئيس المنتخب دونالد ترامب، إلى إسرائيل لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، قبل أن يتوجه إلى الرياض ضمن جولته الإقليمية.
يسعى غراهام للتوصل إلى اتفاق تطبيع قبل تولي ترامب منصبه، بهدف ضمان موافقة أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ على اتفاقية دفاع أمريكية-سعودية.
تأتي زيارة غراهام وسط استمرار السعودية في التمسك بموقفها الثابت تجاه التطبيع مع إسرائيل، حيث أكد ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تصريحات سابقة أن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون قيام دولة فلسطينية مستقلة.
كما أعرب عن رفضه القاطع لما وصفه بـ”جرائم سلطة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني”، مؤكداً أن القضية الفلسطينية تأتي في مقدمة أولويات المملكة.
من جهتها، تواجه إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن تحديات في التوصل إلى اتفاق مشابه، حيث تصر السعودية على ربط التطبيع بخطوات ملموسة تجاه حل الدولتين وتقديم ضمانات أمنية من واشنطن.
وفي المقابل، يعارض رئيس الوزراء الإسرائيلي علناً إقامة دولة فلسطينية، ما يعرقل تحقيق أي تقدم في المفاوضات.
محادثات حول إيران والتطبيع
في لقاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي السابق يوآف غالانت، ناقش غراهام التهديد الإيراني والتطبيع مع السعودية.
وأكد غالانت أهمية استغلال “الفرصة القصيرة” لتحقيق اتفاقيات تعزز الأمن الإقليمي وتضعف إيران، مع التركيز على إعادة الرهائن المحتجزين في غزة.
كما التقى غراهام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وأعرب عن قلقه إزاء التقدم الذي أحرزته إيران في تطوير قدراتها النووية، داعياً إسرائيل إلى اتخاذ كافة الخطوات اللازمة لمنع إيران من امتلاك أسلحة نووية.
يشير مراقبون إلى أن تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، إذا تم، سيعد توسعاً كبيراً لاتفاقيات إبراهيم التي وقعتها إسرائيل مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان خلال فترة رئاسة ترامب.
وكانت بوادر التقارب قد ظهرت العام الماضي عندما أشار ولي العهد السعودي إلى أن التطبيع “يقترب أكثر فأكثر”.
رسالة سعودية واضحة
وفي كلمة أمام الأمم المتحدة، شدد ولي العهد السعودي على أن المملكة لن تقيم علاقات مع إسرائيل إلا بعد تحقيق حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، يتمثل في إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية.
وأضاف أن المملكة مستمرة في دعم حقوق الفلسطينيين وداعية المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات مشابهة.
ويرى محللون أن خطاب ولي العهد يحمل رسالة موجهة إلى الإدارة الأمريكية المقبلة، للتأكيد على أن القضية الفلسطينية تظل محورية في أي مسعى للتطبيع.
وعلق المحلل السعودي سليمان العقيلي بأن “التصعيد الإسرائيلي في غزة أظهر مدى تمسك المملكة بموقفها الثابت تجاه القضية الفلسطينية”، فيما أشار الخبير عزيز الغشيان إلى أن المملكة تسعى لضمان أن تكون القضية الفلسطينية على رأس أولويات أي مفاوضات مستقبلية.















