توني بلير: نزع سلاح حماس “بالتراضي” شرط لإعادة إعمار غزة

أعرب رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير، عضو المجلس التنفيذي لما يُعرف بـ«مجلس السلام» الخاص بغزة، عن أمل المجتمع الدولي في أن يتم نزع سلاح حركة حماس “بالتراضي”، مقابل تحولها إلى العمل السياسي.
وفي مقابلة مع قناة العربية، أوضح بلير أن إعادة إعمار قطاع غزة ترتبط بإيجاد صيغة توافقية لتفكيك الأسلحة، مشيراً إلى أن الوسطاء الذين حصلوا على دعم الفصائل الفلسطينية لخطة من عشرين نقطة قد يلعبون دوراً حاسماً في تحقيق ذلك.
وأضاف أن الهدف هو التوصل إلى اتفاق يسمح للحركة بمتابعة نشاط سياسي، مع التخلي عن العنف الذي ألحق أضراراً كبيرة بسكان القطاع، مؤكداً أن الحل التوافقي هو المسار الذي يسعى إليه المجتمع الدولي.
وأشار بلير إلى أن إعادة إعمار غزة ستستغرق وقتاً طويلاً، إلا أن الخطوات العاجلة ستشمل إزالة الأنقاض والمتفجرات، وتدريب الشرطة المدنية، وإطلاق مرحلة التعافي المبكر، معرباً عن أمله في أن يلمس السكان تحسناً ملموساً في حياتهم اليومية خلال فترة قصيرة.
من جانبه، أوضح ممثل مجلس السلام لغزة نيكولاي ملادينوف أن الرؤية المطروحة تقوم على تفكيك الفصائل المسلحة كمدخل لإعادة توحيد القطاع، كاشفاً عن بدء تشكيل قوة أمن فلسطينية جديدة لتولي المهام الأمنية.
وفي السياق ذاته، تعهّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال الاجتماع الأول لمجلس السلام بالعمل من أجل مستقبل أفضل لغزة والمنطقة، معلناً مساهمة الولايات المتحدة بنحو 10 مليارات دولار، إضافة إلى تعهدات من أعضاء آخرين بتقديم 7 مليارات دولار لحزمة إغاثة القطاع.
في المقابل، انتقدت فرنسا ما وصفته بالعقبات الإسرائيلية أمام دخول المساعدات الإنسانية، مشيرة إلى بقاء مئات الأطنان من المعونات عالقة في مطار بورسعيد، مع مطالبة بفتح المعابر فوراً، وعلى رأسها معبر رفح، للانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة السلام.
وكشف المتحدث باسم الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو عن وجود إشكال قانوني حال دون انضمام باريس إلى المجلس، يتمثل — بحسب قوله — في عدم تضمّن ميثاق المجلس نصاً واضحاً يركز حصراً على قطاع غزة.
من جهتها، شددت حركة حماس على أن أي ترتيبات سياسية بشأن مستقبل غزة يجب أن تبدأ بوقف العمليات العسكرية الإسرائيلية ورفع الحصار، داعية المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل باتخاذ خطوات عملية لوقف هجماتها.
وتعكس هذه المواقف تبايناً واضحاً في الرؤى الدولية والإقليمية بشأن المسار السياسي والأمني المطلوب لإنهاء الأزمة وإعادة إعمار القطاع.















