معارض في المغرب يستعرض دوافع التطبيع مع إسرائيل

استعرض مسؤول العلاقات الخارجية في جماعة العدل والإحسان المغربية محمد الحمداوي دوافع النظام في المغرب للحاق بركب التطبيع .

وأوضح الحمداوي في لقاءٍ مع قناة “الحوار” أن “الأنظمة تشعر بالضعف، وهي تحاول تعويضه بالاحتماء بقوى خارجية”.

واستدرك بالقول:”هذا الأمر أثبت التاريخ أنه لا يجدي إطلاقا، ولو أن هذه الأنظمة تصارحت مع شعوبها ورسخت نظاما ديمقراطيا لتنمية بلادها، لما كانت بحاجة إلى غيرها”.

وتابع: “الأنظمة تريد أن تحتمي بالولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي، وتحاول تعزيز موقعها دوليا وإقليميا.

وقال: “وأعتقد أن هذا الطريق خاطئ”، مبينا أن “المغرب لم يحقق أي مكسب من التطبيع”.

وأضاف: “بل إنه أدخل الاحتلال الإسرائيلي إلى المنطقة، وبذلك أغلق كل سبيل لحل المشاكل الداخلية، ووتّر الأوضاع على المستوى المغاربي والأفريقي”.

وشدد الحمداوي على أن “التطبيع مع الاحتلال لا يجلب إلا الخراب والدمار على الشعوب”.

وأشار إلى أن الشعب في المغرب لديه إصرار، من أجل إسقاط هذا التطبيع.

وبحسب المسؤول بجماعة “العدل والإحسان” المغربية، فإن النظام المغربي كان يمكنه رفض التطبيع بكل بساطة.

بالإضافة إلى رفض الضغوط بحال توفرها، وهذا الرفض لم يكن سيكلف الرباط أي شيء، لأنه يتعامل مع رئيس أمريكي يجهز نفسه للرحيل من البيت الأبيض.

وقال: “الرفض كان سيكون موقفا مشرفا للسلطة المغربية تجاه شعبها وأمتها”، مؤكدا أن “فلسطين أرض مقدسة، وهي آية من آيات الله”.

وقال: “لا يمكن أبدا أن يبرر التنازل عنها وعن القدس، وهي قضية شرعية وعقيدة قبل أن تكون قضية وطنية وسياسية واستراتيجية بالنسبة للأمة جميعا”.

وبشأن سرعة تطبيع عدد من الدول العربية مؤخرا، قال الحمداوي إن ذلك يعود إلى ضعف هذه الأنظمةز

عدا عن ضعف شخصيتها المعنوية أمام الغرب والاحتلال الإسرائيلي، إلى جانب قراءاتهم الاستراتيجية الخاطئة.

مواجهة الاختراق

ونوه الحمداوي إلى أن هناك محاولات لتشكيل إطار واسع يضم أكبر عدد ممكن من الهيئات المغربية.

وذلك لمواجهة هذا الاختراق الصهيوني، معتبرا أن “السلطة وضعت نفسها أمام المجتمع الرافض للتطبيع (..).

وبرر ذلك بالقول إن الشعب كله يرفض هذا المسار، وليس فقط النخبة”.

اقرأ أيضًا: انتقادات حادة لرئيس الوزراء المغربي بعد توقيعه على اتفاق التطبيع

وأضاف أن “الشعب المغربي لديه حاجز عقدي وثقافي، يرفض التطبيع مع الاحتلال”، معتقدا أنه “حتى لو لم تتحرك النخب، فإن الشعب سيأخذ مبادرة، وهذا معروف تاريخيا”، بحسب تقديره.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى