السعودية تدعو لدعم الوثيقة الختامية لمؤتمر “حل الدولتين”

دعت المملكة العربية السعودية جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى دعم الوثيقة الختامية للمؤتمر الدولي رفيع المستوى حول التسوية السلمية للقضية الفلسطينية وتنفيذ حل الدولتين، والذي ترأسته المملكة بالاشتراك مع فرنسا، الأسبوع الماضي.

وأكد مجلس الوزراء السعودي، خلال اجتماعه مساء الثلاثاء، في مدينة نيوم برئاسة ولي العهد رئيس الحكومة الأمير محمد بن سلمان، أن الوثيقة تمثل إطاراً متكاملاً وقابلاً للتنفيذ لتطبيق حل الدولتين، وتحقيق الأمن والسلم الدوليين، والمساهمة في بناء مستقبل مستقر للمنطقة وشعوبها.

والمؤتمر عقد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أواخر يوليو الماضي، وصدر عنه إعلان تضمن اتفاقاً بين الدول المشاركة على اتخاذ خطوات ملموسة محددة زمنياً لتحقيق حل الدولتين.

كما أكد الإعلان ضرورة اتخاذ إجراءات جماعية لإنهاء الحرب على قطاع غزة، وانسحاب “إسرائيل” منه، وتسليمه إلى السلطة الفلسطينية.

وثمّن المجلس النتائج الإيجابية للمؤتمر، إلى جانب الإعلانات التاريخية المتتالية من عدد من الدول عن عزمها الاعتراف بالدولة الفلسطينية، باعتبار ذلك تجسيداً للشرعية الدولية ودعماً للسلام.

وفي الأيام الماضية أعلنت دول، بينها فرنسا وبريطانيا وكندا والبرتغال ومالطا، اعتزامها الاعتراف بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.

كما استعرض المجلس الجهود السعودية المستمرة في دعم القضية الفلسطينية، لا سيما على المستوى الإنساني، مؤكداً مواصلة إرسال المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية إلى قطاع غزة، ضمن الجسرين الجوي والبحري السعوديين.

وفي سياق آخر، دان مجلس الوزراء بأشد العبارات الممارسات الاستفزازية المتكررة من مسؤولي حكومة الاحتلال الإسرائيلي بحق المسجد الأقصى، مشدداً على مطالبة المملكة للمجتمع الدولي بوقف تلك الانتهاكات المخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وبوتيرة شبه يومية، يقتحم مستوطنون ومسؤولون إسرائيليون باحات المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة، تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

ويؤكد الفلسطينيون أن “إسرائيل” تكثف جرائمها لتهويد القدس، بما فيها المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.

وتتكون وثيقة حلة الدولتين من 42 مادة موزعة على سبع صفحات، وتدعو إلى إنهاء الحرب على غزة وتطبيق حل الدولتين وفق مرجعيات الأمم المتحدة ومبادرة السلام العربية ومبدأ الأرض مقابل السلام.

وأكدت الوثيقة أن الدولة الفلسطينية المنشودة ستكون في الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية، لكنها ستكون منزوعة السلاح وتحت إدارة السلطة الفلسطينية، مع دعم دولي وتفويض من مجلس الأمن.

ونصّت الوثيقة على إدانة كافة الهجمات ضد المدنيين من جميع الأطراف، بما في ذلك الهجمات الإسرائيلية على غزة، والحصار والتجويع واستهداف البنية التحتية، وكذلك الهجوم الذي شنّته حركة حماس في السابع من أكتوبر، مطالبة بالمساءلة عن جميع الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

كما رفضت الوثيقة أي تغييرات ديموغرافية أو تهجير قسري، مشددة على أن الاحتلال والإرهاب والتهجير لا يمكن أن يحققوا السلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى