هيئة الترفيه السعودية تفتتح استوديوهات “الحصن بيغ تايم” لصناعة السينما

في إطار طموحها لإعادة تشكيل المشهد السينمائي في الشرق الأوسط، تعمل السعودية على تحويل أراضيها إلى بيئة خصبة ومساحات ملهمة، حيث تسعى لجعلها منصة عالمية تستقطب المبدعين من مختلف أنحاء العالم.
وافتتحت هيئة الترفيه السعودية يوم الإثنين استوديوهات “الحصن بيغ تايم”، التي تعد وجهة جديدة لأرباب الفن السابع في المنطقة، وتساهم بفعالية في تعزيز صناعة السينما والتلفزيون.
وتقع الاستوديوهات في غرب العاصمة الرياض، وتعد واحدة من أكبر منشآت الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في الشرق الأوسط، حيث شُيّدت خلال فترة قياسية بلغت 120 يومًا، وتمتد على مساحة 10,500 متر مربع، ضمن مشروع أكبر يمتد إلى 300 ألف متر مربع.
تسعى هذه المنشأة الحديثة إلى جذب المخرجين والمنتجين من مختلف أنحاء العالم، وإتاحة بيئة إنتاجية شاملة ومجهزة بأحدث التقنيات.
وتحتوي على سبعة مبانٍ للاستوديوهات، وورش متخصصة في النجارة والحدادة وتصميم الأزياء، إضافة إلى مكاتب وأجنحة لكبار الشخصيات وغرف مونتاج، لتلبية جميع احتياجات الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في موقع واحد.
تُعَدّ صناعة السينما والترفيه جزءًا من التحول الثقافي الذي تشهده المملكة، حيث تمثل هذه الجهود خطوة كبيرة نحو تحديث المشهد الفني والثقافي.
وتهدف السعودية من خلال هذه المشاريع إلى تعزيز الانفتاح الثقافي ورفع القيود السابقة التي كانت تحد من الإنتاجات الفنية، بما يتيح تقديم محتوى متنوع يشمل قصصًا محلية وعالمية.
من خلال استوديوهات “الحصن بيغ تايم”، تتطلع السعودية إلى إنشاء قاعدة إنتاجية تدعم الفنون والأفلام، وتوفر للمنتجين فرصة للعمل بكفاءة وبتكاليف أقل، مما يعزز من جاذبية هذه الاستوديوهات للشركات المتخصصة.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في زيادة الإنتاجات الفنية المحلية ورفع جودة الأعمال المقدمة، بما يتوافق مع معايير الإنتاج العالمية.
مع تزايد أعداد الشباب السعودي الذين يتطلعون إلى الانفتاح على ثقافات وأفكار جديدة، تُلبّي هذه المشاريع جزءًا من الطلب المتزايد على المحتوى الترفيهي المتنوع.
كما تساعد هذه الاستثمارات في إيجاد فرص عمل جديدة في القطاع الثقافي، وتطوير مهارات المواهب السعودية، مما يدعم رؤية 2030 الرامية إلى تمكين الشباب وتوفير الفرص الاقتصادية لهم في قطاعات واعدة.
وفي هذا السياق، قال رئيس هيئة الترفيه السعودية، تركي آل الشيخ، إن هذه الاستوديوهات الجديدة ستعمل على تصوير أفلام ومسلسلات من السعودية ومصر، لتصبح “وجهة جديدة لكل المهتمين بالإنتاج السينمائي والتلفزيوني لصناعة قصص ملهمة ومنتجات ضخمة من قلب السعودية.”
ومن المتوقع أن يبدأ تصوير أول الأعمال في استوديوهات “الحصن” قريبًا، ليكون ذلك علامة على التزام المملكة بدعم صناعة الإنتاج وتعزيز المشهد الفني المحلي والإقليمي.
خطوات السعودية تجاه تعزيز صناعة السينما والترفيه تهدف إلى إنشاء بيئة ثقافية حديثة، تدعم الاقتصاد الإبداعي، وتتيح للشباب السعودي والمجتمع العالمي فرصًا للابتكار والتواصل الثقافي، ضمن رؤية السعودية الطموحة 2030.















