ما علاقة الشاي الساخن بالسرطان؟
هل أنت من عشاق احتساء الشاي الساخن جدًا، ولا يُمهلك مزاجك انتظاره دقائق لتهدأ حرارته، إذن احذر ذلك من اليوم.
ووفق دراسة نشرتها دورية “ناشونال جورنال أوف كانسر”، فإن احتساء كميات كبيرة من الشاي عند أكثر من 60 درجة مئوية تزيد احتمالات إصابتهم بسرطان الخلية الحرشفية في المريء.
وأوضحت أن ذلك يزيد احتمال الإصابة بسرطان الخلية الحرشفية إلى ضعفين، إذا ما قورن مع من يشربونه بدرجة حرارة أقل.
وبدأت الدراسة عام 2004 على نحو 50 ألف بالغ بإقليم جلستان بإيران، وتلك منطقة ترتفع فيها معدلات سرطان المريء.
ويحتسى السكان في تلك المنطقة ما متوسطه 1100 مليلتر من الشاي الأسود يوميًا.
وبعد 13 عامًا من بدء الدراسة (2017) أصيب 317 من المشاركين فيها بسرطان الخلية الحرشفية في المريء.
وارتفعت احتمالات إصابة شاربيه ساخنًا (تعادل 60 درجة مئوية أو تفوقها) بانتظام إلى 41% مقارنة بمن يشربونه بحرارة أقل.
وأظهرت الدراسة ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان المريء لضعفين ونصف لدى شاربي ذلك المشروب وهو ساخن جدًا.
وبيّنت الدراسة ارتفاع احتمالات الإصابة بالمرض لشاربي الشاي خلال أول دقيقتين بنسبة 51% عمن ينتظرون 6 دقائق أو أكثر.
وزادت نسبة الإصابة لمن يحتسون 700 مليلتر على الأقل يوميًا من الشاي الساخن جدًا بنحو 91% مقارنة بمن يشربونه بكميات وحرارة أقل.
وذكر كبير باحثي الدراسة فرهاد إسلامي أن الدراسة لا تطلب من الأشخاص التوقف عن احتسائه، لكن انتظاره حتى يهدأ.
وأكد الباحثون أن تأثير احتساء الشاي الساخن على زيادة احتمالات الإصابة ظلت واضحة رغم أخذ عوامل أخرى مسببة للمرض بالحسبان.
وتنوعت تلك العوامل بين التدخين وشرب الكحول أو تعاطي الأفيون وعوامل أخرى جغرافية واجتماعية.
أما الوكالة الدولية لأبحاث السرطان فرجّحت أن احتساء مشروبات تفوق حرارتها 65 درجة مئوية، من أسباب الإصابة بالسرطان.
وبعيدًا عن الدراسة، فإن شرب الشاي الساخن يتسبّب بحرق اللسان والفم، وزيادة خطر الجفاف، بالإضافة لشيء مهم وهو عدم الاستمتاع بمذاقه.















