الأردن وقطر تتبادلان السفراء بعد فتور منذ الأزمة الخليجية.. تعرف على السفيرين!
قررت مملكة الأردن تعيين الدبلوماسي زيد اللوزي سفيرًا لها في الدوحة، في وقت سمّت دولة قطر الشيخ سعود بن ناصر آل ثاني سفيرًا لها في عمّان، بعد فتور في العلاقات عقب الأزمة الخليجية.
وذكر مصدر حكومي أردني أن اللوزي يُعد الرجل الثاني في وزارة الخارجية الأردنية، وشغل منصب أمين عام الوزارة والمشرف أيضًا على الأطقم الدبلوماسية بالخارج.
وقررت الأردن في يونيو/ حزيران 2017 تخفيض مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى الدوحة بعد تفجّر الأزمة الخليجية، والحصار الذي فرضته كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر.
ورغم فتور العلاقات، إلا أن قطر دعمت الاقتصاد الأردني خلال العامين الماضيين بنصف مليار دولار، بالإضافة إلى توفير 10 آلاف وظيفة لشباب أردنيين.
وتحسنت العلاقة مؤخرًا بين البلدين عقب زيارات رفيعة المستوى بينهما.
وبعث الملك الأردني في إبريل/ نيسان الماضي رسالة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، واستقبل رئيس وزراء الدوحة ووزير دفاعها ووقع معهما اتفاقيات تعاون استراتيجية.
ووقعت قيادتا الدولتين اتفاقيات أمنية وعسكرية واقتصادية خلال الفترة الماضية، في مسعى لإعادة تطوير العلاقات مرة أخرى.
ولعب الموقف الأردني والقطري المتشابه إزاء محاولات تصفية القضية الفلسطينية في إعادة الدفء للعلاقات بين الجانبين من جديد.
وكان مصدر أردني رفيع أكد أن العلاقات بين المملكة وقطر عادت بقوة وبشكل غير مسبوق، بعد فتور استمر نحو عامين.
وأفاد المصدر لوكالة “أنباء سرايا” الأردنية بأن العلاقات بين عمّان والدوحة ستشهد تطورًا لافتًا غير مسبوق خلال الأيام المقبلة.
وأضاف “ستعود المياه لمجاريها”.
وكانت صحيفة “ذا تايمز” البريطانية قالت إن الأردن اضطرت تحت ضغوط الظروف الداخلية للتخلي عن شركائها التقليديين؛ ولاسيما السعودية، وبدأت التفاوض مع كبار خصوم الرياض في المنطقة.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين أردنيين، أن عمّان أطلقت في الأشهر القليلة الماضية مفاوضات مع تركيا وقطر، واتخذت خطوات غير ملحوظة نحو إيران، وهي دول تعتبر في خصومة مع الرياض.
ولفتت “ذا تايمز” إلى أن الخطوات الأردنية تلك كانت اضطرارية بسبب المظاهرات المطلبية التي شهدتها المملكة على خلفية تردي الوضع الاقتصادي بعد تقليص السعودية الدعم المالي للأردن، والذي استمر عقودًا، وأخرى متعلقة بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الفلسطينيين.
وكشفت أوساط في نظام الحكم الأردني للصحيفة البريطانية أن السعودية تطالب حلفاءها الإقليمين، ومنهم الأردن، بضرورة الاصطفاف الواضح، والتضامن مع المملكة في القضايا الشائكة.
وأوضحت تلك الأوساط أن الرياض طلبت من عمّان موقف واضح في دعم المملكة بالأزمة الخليجية مع قطر، وبالتوتر مع إيران.
لكن مصدرًا أردنيًا رفيع المستوى أكد للصحيفة أن علاقة عمان مع الدول تتوقف على مصالحها، مضيفًا أنه “ليس لدى الأردن أي خلاف مع تركيا أو قطر أو حتى إيران، والمسافة بيننا تتوقف على المكاسب التي نحققها”.
ولفت المصدر إلى أن السبب الآخر للتحرك الأردني هو غضب الملك عبد الله الثاني من ترامب؛ بسبب انحيازه لـ”إسرائيل” على حساب الفلسطينيين ولاسيما في “صفقة القرن”.
وشدد على أن “صفقة القرن” لن تجلب الاستقرار إلى المنطقة.















