المحكمة الإدارية في الأردن تقرر وقف إضراب المعلمين بعد رفض المضربين عرضًا حكوميًا

قررت المحكمة الإدارية في مملكة الأردن وقف إضراب المعلمين المفتوح عن العمل مع دخوله أسبوعه الرابع، بعد يوم من رفض قادة الإضراب عرضًا من الحكومة.

وتعقيبًا على حكم المحكمة، أكد نائب نقيب المعلمين ناصر النواصرة مضي المعلمين في الإضراب، مضيفًا “لن نتراجع عن الاضراب”.

وعرض مجلس الوزراء الأردني أمس على المدرسين المضربين رفع الأجور في محاولة لإنهاء إضراب وطني أدى إلى زيادة الضغط على البلد المثقل بالديون والذي يخضع لإصلاحات مالية صعبة مدعومة من صندوق النقد الدولي وسط مخاوف من جولة جديدة من مطالب المتقاعدين من الجيش وغيرهم من جمهور موظفي القطاع العام.

وتضرر أكثر من مليون ونصف طالب في المدارس الحكومية في البلاد من الإضراب الذي استجاب له أكثر من 100.000 معلم بعد أن رفضت الحكومة طلبًا بزيادة رواتبهم الأساسية بنسبة 50 في المائة.

وأعلن رئيس الوزراء عمر الرزاز، الذي يواجه مجموعة من الانتقادات العلنية بسبب تعامله مع الإضراب مع دخوله أسبوعه الرابع، زيادة في الأجور تتراوح بين 6 إلى 18 في المائة.

وقال الرزاز: “لقد حان الوقت ليعود الطلاب إلى المدرسة. نأمل أن ينظر الاتحاد بشكل إيجابي في هذه القرارات”، مضيفًا أن الزيادات ستدخل حيز التنفيذ في بداية الشهر المقبل.

لكن النقابة رفضت الإجراء وانتقدت رئيس الوزراء.

وقال ناصر النواصرة، نائب رئيس نقابة المعلمين الأردنيين، في بيان: “أنت تفرض حلاً من جانب واحد. هذه طريقة استبدادية … الحكومة تتبرع بفتات الخبز”.

وتقول الحكومة، التي استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المعلمين المحتجين في بداية الإضراب، إن مطالب النقابة ستزيد من المشاكل المالية في حين تكافح البلاد للحد من تسجيل الدين العام البالغ حوالي 40 مليار دولار.

ويرجع سبب الدين جزئياً على الأقل إلى تبني الحكومات المتعاقبة لسياسة مالية توسعية تتميز بخلق فرص العمل في القطاع العام.

ويقول المسؤولون إن الأردن لم يعد قادراً على تحمل نفقات القطاع العام الذي تستهلك رواتبه ميزانية الحكومة المركزية البالغة 13 مليار دولار في بلد من أعلى الإنفاق الحكومي في العالم بالنسبة لاقتصاده.

وكان قادة الإضراب والحكومة اجتمعوا يوم السبت في الجولة الأخيرة من المحادثات في جلسة طارئة لمناقشة أول عرض أجر للحكومة في أزمة متفاقمة.

وتحول الإضراب إلى العديد من المناطق الريفية في البلاد والمدن الأصغر التي تعد معقلًا تقليديًا لدعم احتجاجات ضد الحكومة بسبب فشل الحكومات المتعاقبة في الوفاء بوعود النمو الاقتصادي.

واتهمت الحكومة نقابة المعلمين بالتعنت، في الوقت الذي تقول فيه إن الاقتصاد يواجه تباطؤاً وسط محدودية الموارد المالية.

وتخشى الحكومة من أن تؤدي مطالب الموظفين الجدد في القطاع العام، بما في ذلك الأطباء، ورفع معاشات للمتقاعدين من الجيش إلى تقويض الجهود لاستعادة الحيطة المالية من أجل التعافي المستمر.

وقالت وسائل إعلام حكومية إن العاهل الأردني الملك عبد الله بن الحسين أمر رئيس أركان الجيش يوم السبت بالموافقة على زيادة معاشات بعض المتقاعدين بالجيش والتي ستكلف 25 مليون دينار (35 مليون دولار) في المرحلة الأولى.

 

استطلاع صادم.. 45% من الأردنيين يرغبون بالهجرة.. وهذه الدول المفضلة!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى