السودان ينهي مهمة قواته في الساحل الغربي لليمن
أفادت وسائل الإعلام اليمنية بأن السودان سحب بعض قواته من تحالف الدول العربية الذي تقوده السعودية في اليمن، وسلم مواقعه في الساحل الغربي للقوات الحكومية المشتركة.
ذكرت التقارير أن القوات السودانية أخلت مواقعها في غرب اليمن بعد الانتهاء من مهمتها وبعد التأكيدات السودانية بأن القوات لم تكن متورطة في مهام قتالية.
وأفادت وكالة الأنباء اليمنية التابعة للحكومة الشريعة في 2 ديسمبر بأن قائد قوات المقاومة الوطنية، العميد طارق محمد عبد الله صالح، كرّم أمس القوات السودانية بقيادة العميد حسين منزل حمدان الأزرق.
وقال الموقع إن “القوات أكملت مهمتها العسكرية في اليمن، وسلّمت مهامها للقوات المشتركة، والتي واصلت انتشارها على جميع جبهات المواجهة مع ميليشيا الحوثي”.
وأعلن رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك قبل أيام عن أن بلاده خفضت عدد قواتها في اليمن، التي كانت تعزز التحالف العسكري بقيادة السعودية لدعم الحكومة ضد المتمردين.
وقال حمدوك لدى وصوله إلى الخرطوم بعد زيارة استغرقت ستة أيام للولايات المتحدة: “كانت قواتنا في اليمن في البداية 15000، والآن انخفضت إلى 5000”.
وأضاف “نعتقد أن الحل في اليمن هو حل سياسي”.
وكانت هذه هي المرة الأولى التي يقدم فيها مسؤول أرقامًا عن عدد الجنود السودانيين المتورطين في الحرب الأهلية في اليمن، حسبما ذكرت فرانس برس.
وقالت رويترز ان هناك تكهنات بأن السودان خفّض عدد قواته منذ أن أعلنت الامارات العربية المتحدة في يونيو حزيران أنها خفضت وجودها العسكري في اليمن، ثم سحبت قواتها في وقت لاحق من ميناء عدن الجنوبي.
وقالت مصادر في السعودية إن الرياض تجري محادثات غير رسمية مع الحوثيين منذ أواخر سبتمبر حول وقف إطلاق النار، في الوقت الذي تسعى فيه إلى الخروج من حرب لا تحظى بشعبية في أعقاب انسحاب القوات الإماراتية، شريكها الرئيسي في التحالف العسكري.
ويشهد اليمن منذ 2014 حرباً بين المتمرّدين الحوثيين المدعومين من إيران، والقوات الموالية لحكومة الرئيس المعترف به دوليًا عبد ربه منصور هادي. وتصاعدت حدّة المعارك في آذار/مارس 2015 مع تدخّل السعودية على رأس تحالف عسكري دعماً للقوات الحكومية.
وأوقعت الحرب أكثر من 10 آلاف قتيل وأكثر من 56 ألف جريح منذ 2015 بحسب منظمة الصحة العالمية، غير أنّ عددًا من المسؤولين في المجال الانساني يعتبرون أن الحصيلة الفعلية أعلى بكثير.
ولا يزال هناك 3,3 ملايين نازح، فيما يحتاج 24,1 مليون شخص، أي أكثر من ثلثي السكان، للمساعدة، بحسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حالياً.
كما يعاني نحو مليوني طفل في اليمن حاليًا من سوء التغذية الحاد، بمن فيهم 360،000 دون سن الخامسة، وفقًا لتقارير اليونيسف الأخيرة.















