أكثر من 300 منظمة تطالب بوقف انتهاكات الصين ضد الإيغور المسلمين
ومحاسبتها على ما يجري في هونغ كونغ والتيبت وشينغيانغ
طالبت 321 منظمة دولية الأمم المتحدة إنشاء آلية مستقلة للتصدي لانتهاكات الصين لحقوق الإنسان، ومنها حقوق الأقليات والنشطاء.
وأشارت في ذلك إلى الانتهاكات المستمرة التي يواجهها المسلمون الإيغور.
وأكدت المنظمات، التي شكلت تحالفاً عالمياً بهذا الشأن، ضرورة معالجة الانتهاكات المتفشية في الصين بما فيها هونغ كونغ والتيبت وشينغيانغ.
وتأتي المنظمات المشاركة في التحالف من أكثر من ستين دولة حول العالم وتضم خمسين خبيراً من الأمم المتحدة وبدعم من حكومات مختلفة.
وقال مدير مكتب هيومن رايتس ووتش في جنيف جون فيشر إن التحالف يطالب بوضع حد لإفلات الصين من العقاب في مجلس حقوق الإنسان الأممي.
أكثر من 300 مجموعة حول العالم تقول لـ @UNarabic :
تصدوا لانتهاكات #الصين فورا!https://t.co/L3Dfzj4PUb pic.twitter.com/B5JSHPUtuf— هيومن رايتس ووتش (@hrw_ar) September 9, 2020
ودعا التحالف إلى تحرك أممي واسع لمحاسبة الصين على انتهاكاتها مع ارتفاع الأصوات المطالبة بتحقيق العدالة وحماية الحقوق الأساسية.
وأشار التحالف إلى الاضطهاد والاستهداف الممنهج للنشطاء الصينيين المطالبين بالعدالة والإنصاف.
وترفض الصين الانتقادات والمراجعات الموجهة لسياسات النظام الحاكم سواء فيما يتعلق بـ الإيغور أو غيرهم، بدعوى أنها “تدخلات فاضحة” في الشئون الداخلية.
وحث مشاركون في التحالف إلى عدم التسامح مع هذه المعاملة التي يتلقاها النشطاء والحقوقيون بسبب تعاونهم مع الأمم المتحدة.
ودعمت المنظمات إلى عقد جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان لتقييم الانتهاكات الصينية ومناقشة آلية أممية محايدة للتركيز على الصين.
وأهابت بالأمين العام للأمم المتحدة والمفوضة السامية لحقوق الإنسان بتحمل مسئولياتهما والتحدث علناً عن هذ الانتهاكات.
وقالت ممثل منظمة العفو الدولية جوشوا روزنزفايغ: “لم يعد بإمكان المجتمع الدولي الجلوس مكتوف الأيدي والسماح للسلطات الصينية بالدوس على حقوق الإنسان في الداخل والخارج.”
وأضاف روزنفايغ، وهو رئيس فريق الصين في المنظمة: “بدون إجراءات حاسمة الآن، ستزداد الأمور سوءًا.”
وأردف: “ينبغي أن يعمل أعضاء الأمم المتحدة بشكل عاجل، لضمان المراقبة الرسمية للانتهاكات التي ترتكبها بكين والتصدي الفعلي لها.”
وأكد أنه “يجب ألا تكون أي دولة فوق القانون”.
ويواجه المسلمون الإيغور في إقليم شينغيانغ الواقع شرق الصين انتهاكات واسعة تستهدف حياتهم ومعتقداتهم الدينية والثقافية.
انتهاكات وتحركات
ومن هذه الانتهاكات: رفض إرسال الأطفال إلى المدارس الحكومية، الإتلاف المتعمد للوثائق الحكومية، وفرض الرقابة الصارمة.
وكذلك يحظر لبس النقاب والحجاب وإطلاق اللحى، ويجبر مسلمو الإقليم بشكل دوري على تسليم المصاحف وسجادات الصلاة للسلطات المحلية.
كما تمنع الصيام في المدارس العامة والمؤسسات الحكومية، ومنع جوازات السفر، وتم إلزام أصحاب محلات السلع الغذائية ببيع الخمور والسجائر.
وتمنع السلطات في الصين المسلمين الإيغور من ممارسة العبادات قبل بلوغ سن الرشد، ومن القوانين الموجهة ضدهم تعطيل الشعائر الدينية، منع الحج وإغلاق المعاهد الإسلامية.
وتحتجز الصين مليوناً منهم في معتقلات كبيرة يتم فيها انتهاك أبسط حقوقهم الإنسانية، ويمارس ضدهم التعقيم والإجهاض الإجباري وتحديد النسل القسري.
في غضون ذلك، خصصت وزارة الخارجية الأمريكية صفحة لتوثيق وكشف الانتهاكات الصينية ضد المسلمين الإيغور.
وقالت الناطقة باسم الوزارة مورغان أورتاغوس “إن الولايات المتحدة ملتزمة بمحاربة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان عالمياً”.
وتحمل الصفحة التي تتبع موقع وزارة الخارجية اسم “انتهاكات الحزب الشيوعي الصيني لحقوق الإنسان في (إقليم) شينجيانغ”.
وعرضت حقائق وأرقام عن طبيعة الانتهاكات التي تتعرض لها الأقلية المسلمة في الإقليم، وأخباراً ومقاطع مرئية وتعريفية بما يتعرض له الإيغور.
كما أشار الموقع إلى انتهاكات الحكومة الصينية ضد حرية ممارسة الشعائر الدينية التي شملت كذلك المسيحيين والبوذيين في إقليم التبت.
وأوضح التقرير أن أكثر من مليون مسلم من أقلية الإيغور والكازاخ قد تعرضوا للاعتقال في معسكرات، منذ أبريل/ نيسان 2017.
فيما تنوي الإدارة الأمريكية حظر استيراد المنتجات المصنعة في إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مزاعم تشغيل الصين العمالة بشكل قسري في الإقليم.
ويتضمن الحظر المقترح منتجات القطن والطماطم، التي تُعد من أهم صادرات السلع الرئيسية للصين.
وتجهز هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أوامر حظر تسمح لها باحتجاز شحنات السلع والمنتجات القادمة من الصين.
ويستهدف القانون الذي تصدر بموجبه تلك الأوامر مكافحة الإتجار بالبشر، وعمالة الأطفال، وغير ذلك من انتهاكات حقوق الإنسان.
وتنتج الصين حوالي 20 في المئة من المنتجات القطنية في العالم، أغلبها في إقليم شينجيانغ.
وتعتبر المنطقة أيضاً مصدراً رئيسياً للبتروكيماويات وغيرها من البضائع التي تغذي الكثير من المصانع الصينية.















