الأمير حمزة يعتذر من ملك الأردن ” أخطأت يا جلالة أخي “

أعلن الديوان الملكي الأردني اليوم عن تلقي الملك عبدالله الثاني رسالة إعتذار من أخيه ولي العهد الأسبق الأمير حمزة بن الحسين على خلفية اتهامات وجهت له بالتآمر على قلب نظام الحكم وإصراره وعلنا بعض الأحيان على أنه الأجدر بولاية العهد.

وجاء في رسالة الإعتذار بحسب بيان الديوان الملكي “بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أخي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، أبعث إلى جلالتك بأطيب مشاعر الاحترام والتقدير، داعيا الله أن يحفظ جلالتك ويديم عليك موفور الصحة، وأن يعزز ملكك ويديمك ذخرا لوطننا وأسرتنا”.

وأضاف الامير حمزة في رسالته ” لقد مرّ أردننا العزيز العام الماضي بظرف صعب، وفصل مؤسف تجاوزهما الوطن بحكمة جلالتك وصبرك وتسامحك. ووفرت الأشهر التي مرت منذ ذلك الوقت فرصة لي لمراجعة الذات، والمصارحة مع النفس، ما يدفعني إلى كتابة هذه الكلمات إلى جلالتك، أخي الأكبر، وعميد أسرتنا الهاشمية، آملاً طيّ تلك الصفحة في تاريخ الأردن والأسرة”.

وتابع في رسالة الإعتذار  “أخطأتُ يا جلالة أخي الأكبر، وجل من لا يخطئ. وإنني إذ أتحمل مسؤوليتي الوطنية إزاء ما بدر مني من مواقف وإساءات بحق جلالة الملك المعظم وبلدنا خلال السنوات الماضية وما تبعها من أحداث في قضية الفتنة، لآمل بصفحك الذي اعتدنا عليه من جلالتك”.

واستطرد بقوله في رسالته: “أعتذر من جلالتك ومن الشعب الأردني ومن أسرتنا عن كل هذه التصرفات التي لن تتكرر بإذن الرحمن الرحيم”.

وأكمل الامير حمزة: “أؤكد، كما تعهدت أمام عمّنا صاحب السمو الملكي الأمير الحسن بن طلال، حفظه الله، أنني سأسير على عهد الآباء والأجداد، وفيا لإرثهم، مخلصا لمسيرتهم في خدمة الشعب الأردني، ملتزما بدستورنا، تحت قيادة جلالتك الحكيمة”.

واختتم رسالته: “حفظ الله جلالتك قائدا ملهما، وأخا رحيما، ويسّر لجلالتكم ولولي العهد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني كل التوفيق في خدمة الأردن الغالي وقيادة مسيرته التي ستبقى إن شاء الله مسيرة عز وفخر وإنجاز”.

وجاء في بيان الديوان الملكي الأردني أن الأمير حمزة رفع رسالته إلى الملك بعد لقائه له مساء يوم الأحد الماضي بناء على طلبه، بحضور الأمير فيصل بن الحسين والأمير علي بن الحسين.

وكان العاهل الاردني، قرر التعامل مع موضوع الأمير حمزة في قضية الفتنة بعد كشفها العام الماضي في سياق العائلة، وكلف الأمير الحسن بن طلال إدارة هذا المسار. وتعهد الأمير حمزة بالالتزام بالدستور ومسيرة الأسرة الهاشمية، وظل مقيما في قصره بين أهله برعاية الملك وعنايته.

وأكد بيان الديوان الملكي، أن إقرار الأمير حمزة بخطئه واعتذاره عنه يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح، على طريق العودة إلى دور الأمراء في خدمة الوطن وفق المهام التي يكلفهم بها الملك.

وقال البيان: “ستبقى حماية مصالح الأردن وخدمة شعبنا الأبي وتلبية طموحاته هي الغاية التي كرس الهاشميون على الدوام مسيرتهم لها. فلم تكن الأسرة الهاشمية على مدى تاريخها إلا مصدر طمأنينة لشعبنا الأبي. وفي سياق هذا الإرث الهاشمي، وحفاظا عليه، تعامل جلالته مع دور الأمير حمزة في قضية الفتنة”.

يذكر أنه وجهت اتهامات في نيسان الماضي للأمير بالتورط مع “جهات خارجية” في “محاولات لزعزعة أمن البلاد” و”تجييش المواطنين ضد الدولة”، وهو ما نفاه الأمير.

وتدخل الأمير الحسن، عم الملك، لاحتواء الخلاف داخل الأسرة الهاشمية، لتجنب محاكمة الأمير حمزة، وهو ما حدث بالفعل، حيث أسفر هذا المسعى عن توقيع الأخير رسالة أعلن فيها الولاء للملك عبد الله الثاني.

وراهن مراقبون على إتمام ملف القضية التي عرفت بـ”الفتنة”؛ لحساسية الموقوفين، إلا أن القضاء قال كلمته، وأصدر أحكاما بحقهم قضت بسجن باسم عوض الله، والشريف عبد الرحمن حسن بن زيد، المتهمين الرئيسيين في القضية المذكورة، 15 عاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى