الأمم المتحدة تندد باجراءات بريطانيا تجاه اللاجئين من رواندا

ندد مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي بخطة المملكة المتحدة إرسال طالبي لجوء إلى رواندا معتبرا أنها “كلّها خطأ” بينما حذّر من أنها ستشكّل سابقة “كارثية”.
ومن المقرر إعادة 31 طالب لجوء إلى رواندا الثلاثاء، في إطار اتفاق تم التوصل إليه مع المسؤولين في كيغالي “لردع المهاجرين غير النظاميين عن محاولة عبور بحر المانش (القناة) على متن قوارب” بحسب الحكومة البريطانية.
وكان نشطاء ومدافعون عن حقوق اللاجئين ونقابة تمثّل موظفي قوة الحدود التابعة للمملكة المتحدة قد قدّموا طلب استئناف ضد قرار الترحيل معتبرين أن الخطوة غير أخلاقية وخطيرة وتأتي بنتائج عكسية.
علمًا أن الأمم المتحدة والكنيسة الأنغليكانية وحتى العائلة المالكة البريطانية أعربت بدورها عن استيائها من خطة بوريس جونسون رئيس الوزراء الذي قال إن “المجموعات الإجرامية التي تعرض حياة أشخاص للخطر في المانش يجب أن تفهم أن نموذجها الاقتصادي سينهار في ظل هذه الحكومة”.
وردت محكمة الاستئناف في لندن الإثنين الطعن بالقرار، وقال قاضي محكمة الاستئناف في لندن “تم رفض هذا الطعن” الذي قدم ضد مشروع حكومة المحافظين برئاسة جونسون الذي يهدف إلى وقف عمليات العبور غير القانونية لقناة المانش.
- اقرأ المزيد/ جونسون ينجو من حجب الثقة بعد تورطه بسلسلة فضائح
وعلى الرغم من الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة البريطانية وخاصة رئيس وزرائها بوريس جونسون ووزيرة الداخلية بريتي باتيل للمضي في هذه الخطة، إلا أن قرار القاضي البارحة كان مفاجئاً لا بل صادماً بالنسبة إلى منظمات المجتمع المدني المستمرة في حشدها للرأي العام ضدّ هذه الخطة.
وكانت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل قد رفضت المواقف المعارضة لاتفاقها مع حكومة رواندا الذي تبلغ قيمته 120 مليون جنيه استرليني (148 مليون دولار).
وأكدت أن لا شيء “سيردع (الحكومة) عن ضرب تجارة البشر المميتة لإنقاذ حياة الناس في نهاية المطاف”.
وعبر المانش منذ مطلع السنة، أكثر من عشرة آلاف مهاجر بشكل غير شرع لبلوغ السواحل البريطانية على متن زوارق صغيرة، في ارتفاع كبير مقارنة مع السنوات الماضية التي شكلت رقما قياسيا.
ومن المفترض أن تقلع الطائرة اليوم وعلى متنها ثمانية طالبي لجوء فقط، بحسب أحد المحامين المتطوّعين في هذه القضية.















