قطر تدين استغلال إسرائيل للوضع في سوريا وتؤكد ضرورة احترام السيادة

نددت قطر بشدة بما وصفته بانتهاك إسرائيل للسيادة السورية، معتبرة أن استغلال الوضع الراهن في سوريا أمر غير مقبول.
جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، حيث أكد أن “قنوات الاتصال مفتوحة مع كل الأطراف في سوريا”، دون أن ينفي أو يؤكد وجود تواصل مباشر مع هيئة تحرير الشام.
من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية التركية بياناً أدانت فيه التوغل الإسرائيلي داخل المنطقة العازلة بين سوريا وإسرائيل، واصفة التصرف بأنه “يعكس مرة أخرى عقلية الاحتلال”.
على صعيد ميداني، نفت إسرائيل توغل قواتها داخل الأراضي السورية، مؤكدة أن عملياتها العسكرية مقتصرة على المنطقة العازلة التي أُنشئت بعد حرب عام 1973. وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن التقارير التي تحدثت عن تقدم القوات الإسرائيلية باتجاه دمشق “غير صحيحة”، مشيراً إلى أن الغارات الجوية تهدف إلى منع وصول أسلحة الجيش السوري إلى “أيادي معتدية”.
لكن مصادر أمنية سورية وإقليمية أفادت بأن القوات الإسرائيلية توغلت إلى مناطق تتجاوز المنطقة العازلة، ووصلت إلى بلدة قطنا القريبة من مطار دمشق. كما وصفت الغارات الجوية الإسرائيلية التي استهدفت مواقع عسكرية سورية يوم الثلاثاء بأنها الأعنف منذ بدء التصعيد، حيث طالت قواعد عسكرية ومنشآت جوية ودمرت العشرات من الطائرات الحربية والمروحيات.
في دمشق، بدأت الحياة تعود إلى طبيعتها تدريجياً بعد الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد يوم الأحد. فتحت البنوك أبوابها للمرة الأولى منذ ذلك الحين، وبدأت المتاجر وحركة المرور في استئناف نشاطها، بينما انخرط عمال البناء في إصلاح الطرق وسط العاصمة.
وعلى الرغم من استنكار المجتمع الدولي، بما في ذلك مصر وقطر والسعودية، للضربات والتوغلات الإسرائيلية، أعلنت إسرائيل أن عملياتها العسكرية ستستمر لأيام بهدف تأمين حدودها. وأكدت لمجلس الأمن الدولي أنها لا تتدخل في الصراع الداخلي في سوريا، مشددة على أن تدخلها “مؤقت ومحدود”.
في الوقت نفسه، وافق رئيس الوزراء السوري في حكومة الأسد على تسليم السلطة لحكومة الإنقاذ التي تقودها المعارضة، مما يشير إلى تحول سياسي كبير في البلاد. وعلى الرغم من القصف والتوترات العسكرية، تشهد دمشق أجواء احتفالية في أعقاب الأحداث الأخيرة.















