بلينكن يكشف عن خطة اليوم التالي للحرب في غزة مع اقتراب اتفاق وقف إطلاق النار

كشف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن خطته للتعامل مع الأوضاع في غزة بعد الحرب، بالتزامن مع اجتماع المفاوضين من حركة “حماس” و”إسرائيل” والوسطاء في العاصمة القطرية الدوحة لوضع اللمسات النهائية على اتفاق وقف إطلاق النار.

وتتناول الخطة، التي سيعرضها بلينكن في خطاب بمركز أبحاث المجلس الأطلسي، مقترحات لإنشاء نظام حكم بديل في غزة يتضمن إشراك السلطة الفلسطينية ودولاً عربية، مع التركيز على إعادة إعمار القطاع وضمان الأمن فيه.

وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود مكثفة تقودها الإدارة الأمريكية لإنهاء الحرب واستكمال صفقة لتبادل الأسرى والمحتجزين.

وبحسب مصادر أمريكية نقلتها مواقع إخبارية مثل “والا” و”أكسيوس”، فإن الخطة التي أعدها بلينكن تتضمن مشاركة المجتمع الدولي ودول عربية في إدارة غزة، بما في ذلك إمكانية إرسال قوات لتحقيق الاستقرار الأمني وتقديم المساعدات الإنسانية.

وكان بلينكن قد استعرض خطته مع حلفاء الولايات المتحدة، حيث أُبلغت الحكومتان الإسرائيلية والفلسطينية ودول عربية رئيسية بالنقاط الرئيسية للخطة.

وعلى الرغم من التحفظات التي أعربت عنها السلطة الفلسطينية خلال مناقشة الخطة مع مستشار بلينكن جيمي روبين، فإن واشنطن تأمل في أن تشكل هذه المبادئ أساساً للتعامل مع الأوضاع المستقبلية في غزة. وتشدد الخطة على رفض أي احتلال إسرائيلي دائم أو تقليص لأراضي غزة، أو نقل قسري لسكانها.

من ناحية أخرى، تواصلت الجهود الدولية للتوصل إلى اتفاق نهائي بين “إسرائيل” و”حماس”، حيث سلم الوسطاء مسودة نهائية للمفاوضات التي شهدت انفراجة كبيرة.

ووفقاً لتقارير إعلامية، فإن الاتفاق يتضمن إطلاق سراح 33 محتجزاً إسرائيلياً في المرحلة الأولى، على أن تبدأ مفاوضات بشأن المرحلة الثانية بعد 16 يوماً من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

كما يشمل الاتفاق انسحاباً مرحلياً للقوات الإسرائيلية من غزة، مع إبقاء ترتيبات أمنية لضمان الاستقرار.

وتشمل الترتيبات انسحاب القوات الإسرائيلية من محاور مركزية في غزة مثل محور نتساريم، مع وضع آليات لمنع نقل الأسلحة وضمان عودة السكان غير المسلحين إلى منازلهم.

وسيُفرج عن الأسرى الفلسطينيين وفقاً لشروط الاتفاق، بينما ستُبقي “إسرائيل” على إجراءات أمنية صارمة لضمان عدم استئناف الأعمال العدائية.

هذا ومن المتوقع أن تعلن قطر قريباً عن الاتفاق، الذي قد يشكل تحولاً كبيراً في الأزمة المستمرة، وسط ترقب عالمي لتطورات الأوضاع في غزة وما يمكن أن تحمله المرحلة المقبلة من تغييرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى