انقسامات داخل حكومة نتنياهو بسبب صفقة تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار

كان من المتوقع أن يُعلن أمس عن اتفاق لوقف إطلاق النار وصفقة لتبادل الأسرى بين إسرائيل وحركة “حماس”، بعد موافقة الطرفين على مسوّدة الاتفاق التي قدمها الوسطاء في الدوحة.

ورغم عقد اجتماع تفاوضي صباحاً في العاصمة القطرية، بمشاركة شخصيات إسرائيلية وأميركية بارزة، بالإضافة إلى رئيس الوزراء القطري، لم يتم توقيع الاتفاق بسبب رفض إسرائيل تقديم خارطة انتشار قواتها في غزة عقب بدء تنفيذ وقف إطلاق النار.

“حماس” شددت على ضرورة الحصول على خرائط دقيقة وتوقيتات واضحة لكل انسحاب لضمان التزام إسرائيل، ورفضت التوقيع على الأوراق اللازمة حتى تُحل هذه النقاط التقنية.

ورغم ذلك، تشير مصادر إلى أن هذه العقبة لن تعيق توقيع الاتفاق الذي قد يتم خلال الساعات أو الأيام المقبلة.

في إسرائيل، يواجه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انقساماً داخل حكومته بشأن الصفقة. وزراء حزبي “الصهيونية الدينية” و”قوة يهودية” أبدوا معارضتهم، بينما يدعمها وزراء “الليكود” والأحزاب الدينية المتشددة.

ووفقاً لتقارير إسرائيلية، تدخل المبعوث الأميركي لإدارة ترامب، ستيف ويكتوف، بقوة لدفع نتنياهو نحو الموافقة على الاتفاق، محذراً من تداعيات التراجع عنه.

تتضمن المسوّدة الأولية إطلاق سراح 33 أسيراً إسرائيلياً مقابل 1300 أسير فلسطيني، مع تنفيذ الصفقة على مراحل تشمل انسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، وبدء إعادة الإعمار وفتح الحدود.

ومن المرجح أن تشمل المرحلة الثانية إطلاق جميع الأسرى الإسرائيليين، سواء كانوا أحياءً أم أمواتاً.

في سياق متصل، أعربت إسرائيل عن مخاوفها من تكرار مظاهر الاحتفال والنصر التي رافقت صفقة شاليط عام 2011، ووضعت تدابير جديدة لمنع الأسرى الفلسطينيين من إظهار شارات النصر أثناء نقلهم.

رغم الجهود المبذولة من الأطراف المختلفة، يظل مستقبل الاتفاق رهيناً بحل الخلافات التقنية والتوترات السياسية داخل إسرائيل، وسط ترقب دولي لإعلان وشيك قد يضع حداً لمعاناة المدنيين في غزة ويخفف من وطأة الأزمة الإنسانية المستمرة.

يُشار إلى أنه في حال تمّ التوقيع الرسمي بين إسرائيل و”حماس” على الصفقة بمقابل الوسطاء، ستُطرح الاتفاقية للمصادقة عليها في الكابينت، ومن ثم في الحكومة.

بعدها تُعطى فسحة 48 ساعة أمام تقديم من يرغب في التماس ضدها للمحكمة العليا، وبعدها يبدأ تبادل الإفراج تدريجياً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى