البرهان يشيد بدعم قطر للسودان وحرصها على سيادته واستقراره في المحافل الدولية

أعرب الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني القائد العام للقوات المسلحة، عن تقدير السودان العميق للمواقف المساندة والداعمة التي تتخذها دولة قطر في مختلف المحافل الإقليمية والدولية. وأكد أن قطر كانت دائماً حريصة على دعم سيادة ووحدة واستقرار السودان، كما أنها لم تتوانَ في تقديم العون الإنساني للمتأثرين من الحرب التي تشهدها البلاد، حسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية.

تصريحات البرهان جاءت خلال استقباله سعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي في وزارة الخارجية القطرية، التي قامت بزيارة رسمية إلى مدينة بورتسودان. وقد تمحور اللقاء حول العلاقات الثنائية بين البلدين، والدور القطري في دعم السودان إنسانياً وتنموياً في ظل الأوضاع الصعبة التي يمر بها.

وخلال حديثها للصحفيين في بورتسودان، أوضحت وزيرة الدولة القطرية أن زيارة وفدها جاءت للوقوف على حجم المعاناة الإنسانية التي يمر بها الشعب السوداني، ومحاولة تلبية الاحتياجات العاجلة التي نتجت عن الحرب، التي أثرت بشكل كبير على النظامين الصحي والتعليمي وأدت إلى تدمير البنية التحتية. وشددت الوزيرة على التزام دولة قطر الثابت بمواصلة تقديم الدعم الإنساني والتنموي للسودان، معربة عن قلقها العميق إزاء تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية في البلاد.

وأكدت الوزيرة أن دولة قطر تولي أهمية خاصة للحفاظ على وحدة السودان واستقراره، مشيدة في الوقت ذاته بجهود الشركاء الدوليين الذين يعملون لدعم الشعب السوداني. وأشارت إلى مشاركة قطر في رعاية المؤتمر رفيع المستوى لإعلان التعهدات الإنسانية لدعم السودان والمنطقة عام 2023، وإطلاقها جسراً جوياً لنقل المساعدات وإجلاء السودانيين المقيمين في الدوحة.

كما جدّدت الوزيرة التأكيد على حرص المنظمات الإنسانية القطرية على تنفيذ المشاريع في مختلف المجالات لتخفيف آثار النزاع، مشيرة إلى أن دولة قطر خصصت سابقاً نحو 86 مليون دولار لتلبية الاحتياجات العاجلة، كما أعلنت عن تخصيص 10 ملايين دولار لمبادرة تمكين النساء في مناطق النزاع اجتماعياً ونفسياً. وأضافت أن الدفعة الثانية من سيارات الإسعاف وصلت لدعم القطاع الصحي، إلى جانب أجهزة غسيل الكلى، ما يعكس التزام قطر بمواصلة تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والتنموية، مع التأكيد على أهمية التنسيق مع جميع الشركاء المحليين والدوليين لتحقيق الأمن والسلام في السودان.

وأجرت الوزيرة القطرية لقاءات مع عدد من المسؤولين السودانيين، حيث اجتمعت مع السيد أحمد خليفة عمر وزير التربية والتعليم المكلف، وناقشت معه سبل دعم التعليم وإعادة تأهيله، كما التقت مع الدكتور هيثم محمد إبراهيم وزير الصحة الاتحادي المكلف، وتم خلال الاجتماع استعراض تطورات الوضع الإنساني وتعزيز التعاون في المجالات الصحية والطبية والمشاريع الإنسانية.

وفي منشورات لها عبر منصة “إكس”، ذكرت الوزيرة أنها نقلت خلال زيارتها رسالة تضامن وشراكة من القيادة القطرية إلى الأشقاء في السودان، وأعلنت عن تخصيص دعم إضافي لقطاعي الصحة والتعليم يشمل سيارات إسعاف وأجهزة غسيل كلى وأدوية حيوية، مؤكدة أن التضامن هو السبيل لتجاوز المحن.

كما زارت الوزيرة مركز “أمان” للنساء الناجيات من العنف والنزاع المسلح، ودوّنت أن الزيارة أظهرت قصص صمود ملهمة لنساء عانين من النزوح والعنف، وأكدت استمرار دعم قطر لهن من خلال مبادرتها الخاصة بالنساء والفتيات في مناطق النزاع. كما زارت دار “نول” للأيتام، ووصفت اللقاء مع الأطفال بأنه منبع للأمل والسلام، معربة عن أملها في أن تساهم قطر في إسعادهم ولو بقدر بسيط.

من جهته، عبّر وزير الصحة السوداني عن شكر بلاده العميق لحكومة وشعب قطر على الدعم المتواصل، معلناً عن وصول منحة قطرية بقيمة 5 ملايين دولار من الأدوية المنقذة للحياة خلال هذا الشهر. كما ناقش اللقاء آثار الحرب على النظام الصحي، خاصة فيما يتعلق بالأدوية والمرافق وانتشار الأوبئة، وأوضح أن هناك تنسيقاً مع مؤسسات قطرية كصندوق قطر للتنمية، والهلال الأحمر، وقطر الخيرية لتنفيذ مشاريع إعادة الإعمار بعد الحرب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى