أمير قطر يدين الهجوم الإسرائيلي في اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني

أجرى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، تم خلاله استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، إلى جانب مناقشة تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

وخلال الاتصال، عبر أمير قطر تميم بن حمد للرئيس الإيراني بزشكيان عن إدانة بلاده الشديدة للهجوم الإسرائيلي على الأراضي الإيرانية، واعتبره انتهاكًا صارخًا لسيادة إيران وخروجًا على القانون الدولي، مؤكدًا على أهمية خفض التصعيد واللجوء إلى الحلول الدبلوماسية بما يضمن السلام الشامل والدائم في المنطقة.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قد أعلن في كلمة مصوّرة عن تصعيد بلاده ضد إيران، مشيرًا إلى أن الضربات الأخيرة دمّرت منشآت لتخصيب اليورانيوم وأودت بحياة عدد من القادة العسكريين والعلماء النوويين، مضيفًا أن “ما حدث هو مجرد بداية”.

وأعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات جوية استهدفت منشآت نووية ومواقع عسكرية في مدن أصفهان وتبريز، بالإضافة إلى تدمير بنية فوقية في منشأة نطنز النووية.

وفي المقابل، أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية وقوع أضرار محدودة في موقعي نطنز وفوردو، مع نفي حدوث أي تسرب إشعاعي، بحسب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وبحسب الرواية الإيرانية، أسفرت الهجمات عن مقتل 78 شخصًا، بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة محمد باقري وقائد الحرس الثوري حسين سلامي، بالإضافة إلى ستة علماء نوويين، وأكثر من 320 جريحًا. أما في الجانب الإسرائيلي، فقد أُصيب 34 شخصًا جراء الصواريخ الإيرانية، بينهم امرأة في حالة حرجة.

وفي تطور لافت، وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الهجوم الإسرائيلي بأنه “إعلان حرب”، بينما طالب سفير طهران لدى الأمم المتحدة مجلس الأمن بإدانة التصعيد.

وتسببت التوترات المتصاعدة بإلغاء واسع للرحلات الجوية في المنطقة، شمل دول الخليج والعراق ولبنان وسوريا وإيران، كما علقت شركات طيران عالمية مثل “إير فرانس” و”لوفتهانزا” رحلاتها إلى الشرق الأوسط.

في الوقت نفسه، قفزت أسعار النفط بشكل حاد في الأسواق العالمية، مما يعكس حالة القلق المتزايد من امتداد النزاع.

ويأتي هذا التصعيد قبل يومين فقط من جولة جديدة من المفاوضات النووية غير المباشرة بين واشنطن وطهران في عمّان، والتي أصبحت الآن مهددة بالتأجيل أو الإلغاء، في ظل تهديدات إيرانية باستهداف قواعد أميركية في حال تطور المواجهة.

في طهران، خرجت تظاهرات غاضبة رُفعت فيها شعارات “الموت لإسرائيل” و”الموت لأميركا”، وسط دعوات شعبية للرد العسكري.

بينما عبر مواطنون إسرائيليون عن قلقهم من تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية، حيث قالت إحدى المواطنات في تل أبيب إنها “تشعر بالخوف على أولادها وعلى الاستقرار المعيشي في ظل هذا التصعيد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى