حملة دولية تطالب صندوق النقد والبنك الدوليين بفرض عقوبات على الإمارات

باريس- طالبت الحملة الدولية لمقاطعة الإمارات (ICBU) صندوق النقد الدولي والبنك الدولي والمنظمات المالية الدولية الرائدة باتخاذ تدابير فعالة لمنع الأنشطة الجارية لعصابات غسل الأموال في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وكانت جهات اقتصادية وأمنية دولية عديدة حذرت مؤخرا من استمرار التزايد المحموم لانشطة غسيل الأموال في الامارات وخاصة في دبي.

وقالت الحملة الدولية التي تتخذ من باريس مقرا لها إن أنشطة غسل الأموال في الإمارات مقلقة منذ سنوات وينبغي اتخاذ إجراءات فورية لاحتواء الأنشطة غير القانونية في ظل تجريم نظام العدالة الجنائية استخدام الجماعات الإرهابية من أفغانستان وإيران دبي كمركز لأنشطتها.

وتعود انشطة غسيل الاموال والانشطة غير المشروعة باضرار كبيرة على بعض الاقتصادات، اضافة لتغذيتها للجريمة.

ونبهت الحملة إلى أن دبي تعد الملاذ الآمن الحقيقي للأنشطة الإجرامية المالية في ظل رصد العديد من البيانات حول أنشطة إرهابية وجرائم غسل أموال فيها.

وقال هنري جرين الناطق باسم الحملة إن على مؤسسات المال العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي العمل على فرض عقوبات على الإمارات مثل القيود المفروضة على المعاملات المالية الكبيرة وحتى إجراءات إقراض البنوك الإماراتية.

ولفت جرين إلى أن دبي الآن هي المكان الأكثر تفضيلاً لشراء العقارات من قبل عصابات المخدرات والعصابات المافيا بالإضافة إلى الجماعات الإرهابية. حيق أن عصابات الكارتيل من امريكا اللاتينية بدأت تهريب كميات كبيرة من أموالها الي دبي وسوق العقار فيها.

ويقدم تقرير من مركز الدراسات الدفاعية المتقدمة ومقره واشنطن دليلاً على دعم الشائعات التي ترددت منذ وقت طويل حول ازدهار دبي العقاري. وحدد التقرير حوالي 100 مليون دولار في الإمارات حيث تنمو الملكية الأجنبية الآن.

وفي مارس/ آذار من العام الحالي، تلقّت شركات الصرافة في الإمارات العربية المتحدة أوامر من البنك المركزي برفع معايير عملها، بعد أن قطعت عدة بنوك العلاقات معها، بسبب مخاوف بشأن مخاطر تدفقات مالية غير قانونية.

وكان مصرف الإمارات المركزي، أعلن في بيان في يوليو/ تموز الماضي، عن معاقبة سبعة مكاتب صرافة بسبب انتهاك لوائح البنك، بما في ذلك تلك الخاصة بغسل الأموال، ونظراً لعدم توفيق أوضاعها خلال فترة السماح.

فيما أعلنت الولايات المتحدة، خلال الشهر ذاته، أنها نجحت في تفكيك شبكة لصرف العملة داخل الإمارات كانت تنقل ملايين الدولارات إلى فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وأكدت وكيلة وزارة الخزانة الأميركية لشؤون الإرهاب والمخابرات المالية، سيغال مانديلكر، أن “شركات صرافة استخدمت النظام المالي الإماراتي لنقل أموال إلى خارج إيران ثم تحويلها إلى دولارات أميركية لتستخدمها جماعات تدعمها إيران في المنطقة”.

وكان مركز دبي المالي العالمي أجرى هذا الشهر تحديثاً لقواعده ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني من العام 2017، قالت مجلة “ذا نيوز إنترناشيونال” الباكستانية إن عمليات احتيال كبرى بدأت تتكشف في البلاد عقب صدمة الأسماء الباكستانية التي تم اكتشافها في كل من وثائق بنما وبارادايز، وأبرزهم رئيس الوزراء السابق شوكت عزيز، وأن الكثير من الأموال “القذرة” الناجمة عن عمليات الفساد جرى غسلها في الإمارات.

ووفقاً للتقرير الذي نشرته المجلة، فإن لجنة التمويل الدائمة التابعة للمجلس الوطني الباكستاني علمت أن مواطنين باكستانيين استثمروا 8 مليارات دولار في سوق العقارات في دبي خلال السنوات الأربع الماضية.

وخلال الشهر ذاته من العام الماضي، ذكرت تقارير نيجيرية أن الحكومة المحلية بدأت فعلياً تعقب أموالها المنهوبة التي سرقها مسؤولون سابقون وأعوانهم وأخفوها في شراكات تجارية وحسابات مصرفية وصفقات عقارية في دبي، والتي يقدرها بعضهم بمئات مليارات الدولارات.

وكان الرئيس النيجيري محمد بخاري، قد زار الإمارات في أغسطس/آب 2017 لبحث هذه القضية. وحسب صحيفة “ذا نيشن”، واسعة الانتشار في نيجيريا، فإن هيئة مكافحة الجرائم المالية في البلاد، تجري تحريات واسعة حول رصد وحصر الموجودات التي يخفيها 22 سياسياً ومصرفياً ورجل أعمال نيجيري في دبي.

بدورها، أعلنت الحكومة الباكستانية الجديدة مؤخرا عن فتح تحقيقات رسمية في استثمارات تقدر قيمتها بحوالي 150 مليار دولار لأثرياء باكستانيين تقول إنهم غسلوها في عقارات بدولة الإمارات.

وسبق أن كشفت مجلة “لونوفال أوبسيرفاتور” الفرنسية، في تقرير لها تحت عنوان “أوراق دبي” عن تحول دولة الإمارات إلى مركز عالمي للتهرب الضريبي وغسل الأموال.

وقدمت المجلة الفرنسية شرحا مدعما بالوثائق للكيفية التي يتم بها تبييض الأموال في الإمارات ولاحقا تحويل الأرباح -وهي بعشرات ملايين الدولارات- إلى العملاء في عملية خارجة عن القانون مستمرة منذ نحو 20 عاما.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى