الحوثيون يتوعدون شركات الطيران بعد هجوم بطائرة مسيرة أصاب مطار رامون الإسرائيلي

أعلن الحوثيون في اليمن مسؤوليتهم عن هجوم بطائرة مسيّرة استهدف مطار رامون قرب مدينة إيلات جنوبي إسرائيل مساء الأحد، مما أدى إلى إصابة شخصين وإغلاق المطار لساعات.

وفي بيان متأخر، حذر الحوثيون شركات الطيران الدولية من أن الرحلات إلى إسرائيل “لم تعد آمنة”، متوعدين بمواصلة استهداف المطارات الإسرائيلية.

وقال الجيش الإسرائيلي إن عدة طائرات مسيّرة أُطلقت من اليمن باتجاه إسرائيل، وإن الدفاعات الجوية اعترضت بعضها، بينما تمكنت واحدة على الأقل من الوصول إلى محيط مطار رامون.

وأفادت النتائج الأولية بأن الطائرة رُصدت، لكن لم تُصنّف على أنها معادية، وهو ما أدى إلى فشل صفارات الإنذار وعدم تفعيل أنظمة الاعتراض.

وقد أدى سقوط الشظايا إلى إصابة رجل (63 عامًا) بجروح طفيفة في أطرافه، وامرأة (52 عامًا) بجروح نتيجة سقوطها أثناء الهلع. كما أشارت فرق الإسعاف إلى أن عدداً من الأشخاص أصيبوا بأعراض القلق.

وأظهر مقطع فيديو من موقع الحادث نوافذ محطمة وشظايا زجاج متناثرة داخل صالة الوصول.

الحوثيون: المطارات الإسرائيلية “غير آمنة”

في بيانهم، قال الحوثيون إنهم أطلقوا ثماني طائرات مسيرة ضمن “عملية عسكرية واسعة النطاق”، مؤكدين استمرار الهجمات “حتى إنهاء العدوان على غزة”.

وأضافوا: “نحذر جميع شركات الطيران من أن مطارات فلسطين المحتلة غير آمنة وستُستهدف باستمرار. على شركات الطيران مغادرة فلسطين المحتلة وتجنب العودة إلى هذه المطارات.”

ويأتي هذا التهديد في وقت بدأت شركات الطيران الأجنبية تدريجيًا باستئناف رحلاتها إلى إسرائيل، بعد أشهر من الإلغاءات عقب سقوط صاروخ حوثي قرب مطار بن غوريون في مايو الماضي.

وقد أعلن الجيش الإسرائيلي فتح تحقيق في الإخفاق الدفاعي، بينما أكدت سلطة المطارات إعادة تشغيل المطار بعد “إجراءات أمنية إضافية”. وأقلعت أول رحلة لاحقًا إلى مطار بن غوريون قرب تل أبيب.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن حكومته “وجهت ضربات موجعة” للحوثيين، مشيرًا إلى أن معظم قياداتهم قُتلوا في غارات إسرائيلية وأميركية على صنعاء الشهر الماضي، بينها غارة أسفرت عن قتل رئيس وزراء حكومة الحوثيين أحمد غالب الرهوي.

أما وزير الجيش يسرائيل كاتس، فقد تعهد عبر منصة “إكس” بـ”إنزال الضربات العشر” على الحوثيين، في إشارة إلى عقوبات توراتية، واصفًا الجماعة بأنها “وباء الظلام”.

السياق الإقليمي

منذ اندلاع حرب غزة، صعّد الحوثيون هجماتهم على إسرائيل، مطلقين صواريخ وطائرات مسيّرة تضامنًا مع الفلسطينيين.

كما استهدفوا سفن شحن في البحر الأحمر، ما دفع الولايات المتحدة وإسرائيل إلى شن حملة جوية وصاروخية ضد مواقعهم في اليمن.

ويبرز الهجوم الأخير تحديًا أمنيًا خطيرًا لإسرائيل، إذ أثبت الحوثيون — على بعد نحو 2000 كيلومتر — قدرتهم على اختراق واحدة من أكثر منظومات الدفاع الجوي تطورًا في العالم والوصول إلى بنية تحتية حساسة.

وأثار الهجوم مخاوف من أن شركات الطيران الأجنبية، التي عادت حديثًا إلى إسرائيل، قد تعيد النظر في قرارها.

فقد أدى الاعتماد على شركة “إل عال” الوطنية خلال الشهور الماضية إلى ارتفاع كبير في الأسعار، قبل أن تشهد السوق انفراجًا نسبيًا مع عودة بعض الشركات الدولية.

وإذا تصاعدت هجمات الحوثيين أو تكررت، فإن ذلك قد يهدد ثقة قطاع الطيران المدني في سلامة الأجواء الإسرائيلية ويعيد سيناريو العزلة الجوية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى