العثور على جثة منتجة مسلسل «طهران» الإسرائيلية في فندق بأثينا

عُثر على المنتجة التلفزيونية الإسرائيلية البارزة دانا إيدن متوفاة داخل غرفتها في أحد فنادق أثينا، حيث كانت تشرف على تصوير الموسم الرابع من مسلسل التجسس الشهير طهران، في حادثة أثارت اهتمامًا واسعًا داخل الأوساط الإعلامية والأمنية.

وأفادت الشرطة اليونانية بأن شقيقها عثر عليها مساء الأحد، مرجّحةً أن تكون الوفاة ناجمة عن انتحار، مع عدم وجود مؤشرات أولية على شبهة جنائية.

باشرت السلطات تحقيقًا روتينيًا شمل الاستماع إلى موظفي الفندق ومراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة، إضافة إلى تشريح الجثة وفق الإجراءات المتبعة في حالات الوفاة غير الطبيعية.

ونفت المتحدثة باسم الشرطة وجود دلائل على جريمة، مشيرة إلى أن شقيق المتوفاة أفاد بأنها كانت تتناول أدوية لعلاج حالة صحية سبق أن أدخلتها المستشفى.

وجاء النفي بعد تداول تقارير إعلامية إسرائيلية تحدثت عن احتمال وجود صلة خارجية — بينها فرضية تورط إيران — وهو ما استبعدته شركة الإنتاج التي أسستها إيدن، مؤكدة أن «الشائعات غير صحيحة ولا أساس لها».

وصفت شركة الإنتاج الدولية الخاصة بها «دونا وشولا برودكشنز» الوفاة بأنها «لحظة حزن عميق للعائلة والأصدقاء والزملاء»، فيما نعت هيئة البث الإسرائيلية (كان) المنتجة الراحلة باعتبارها من الشخصيات المؤثرة التي قادت مشاريع تلفزيونية بارزة.

وكانت إيدن من أبرز منتجي الدراما في إسرائيل، وشاركت في إنتاج أعمال حصدت جوائز دولية، أبرزها مسلسل «طهران» الذي فاز بجائزة إيمي الدولية ويُعرض على منصة Apple TV+.

يروي مسلسل طهران قصة عميلة موساد شابة — تؤدي دورها الممثلة نيف سلطان — تتسلل إلى إيران بهدف تعطيل برنامجها النووي. وشارك في الموسم الثاني عدد من النجوم العالميين، أبرزهم غلين كلوز.

حظي العمل بإشادة نقدية واسعة؛ إذ وصفته صحيفة نيويورك تايمز بأنه «مقنع للغاية في تصوير أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية»، حتى إن مسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي أشادوا به وفق تقارير إعلامية.

في المقابل، تعرض المسلسل لانتقادات حادة من طهران التي اعتبرته «دعاية صهيونية».

منذ انطلاقه، صُوِّر المسلسل في أثينا بسبب تشابه بعض مناطقها العمرانية مع العاصمة الإيرانية، من حيث الأزقة الضيقة والميادين الواسعة والطبيعة الجبلية المحيطة، إضافة إلى سهولة الإنتاج السينمائي في اليونان مقارنة بالتصوير داخل إيران.

وقد حقق العمل نسب مشاهدة مرتفعة عالميًا، ما دفع Apple TV+ إلى تجديده لموسم رابع في ديسمبر الماضي، وهو الموسم الذي كانت إيدن تعمل عليه عند وفاتها.

أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن إسهامات دانا إيدن «لن تُنسى»، مشيرة إلى أن إرثها المهني سيواصل التأثير في صناعة التلفزيون الإسرائيلي لسنوات طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى