إيران تتهم الإمارات بدور مباشر في الحرب وتحذر من رد واسع

اتهمت مصادر إيرانية رفيعة دولة الإمارات العربية المتحدة بأنها تلعب دورًا فاعلًا في الحرب الدائرة مع إيران، محذّرة من أن أي غزو بري أمريكي قد يؤدي إلى قصف واسع يستهدف أصول الدولة الإماراتية.

وبحسب موقع ميدل إيست آي البريطاني، تشير التقديرات داخل طهران إلى أن الهجوم البري الذي لوّح به دونالد ترامب قد ينطلق من الأراضي الإماراتية، وسط قناعة متزايدة بأن أبوظبي أكثر انخراطًا في العمليات الأمريكية الإسرائيلية مما كان يُعتقد سابقًا.

يأتي ذلك بعد شهر من التصعيد العسكري الذي ألحق أضرارًا بالغة بالأسواق العالمية، في وقت تدرس فيه واشنطن خيارات استخدام القوات البرية للسيطرة على جزر استراتيجية في مضيق هرمز، بهدف منع إيران من تعطيل إمدادات الطاقة.

وتركز هذه الخطط بشكل خاص على جزيرتي خارك وقشم، اللتين تمثلان نقاطًا حيوية في منظومة تصدير النفط الإيراني، حيث تمر عبرهما نسبة كبيرة من صادرات الطاقة.

وتفيد المصادر بأن أي عملية برية محتملة ستنطلق من قواعد أمريكية في دول الخليج، وهي قواعد تعرضت بالفعل لهجمات إيرانية ردًا على الضربات الأمريكية الإسرائيلية، التي أسفرت عن سقوط مئات الضحايا.

وتشير المصادر إلى تصاعد الخطاب العدائي ضد إيران داخل بعض دول الخليج، خاصة في الإمارات، التي عززت مواقفها الداعمة لتصعيد المواجهة، في ظل تحالفها الوثيق مع إسرائيل.

وتؤكد تقديرات أمنية إيرانية أن أبوظبي لم تكتفِ باستضافة منشآت عسكرية أمريكية، بل وفّرت أيضًا تسهيلات لوجستية ومرافق جوية تُستخدم في العمليات ضد إيران، ما يرفع مستوى تورطها المباشر في الحرب.

كما تتهم طهران الإمارات بلعب دور “منصة متقدمة” للمصالح الإسرائيلية في المنطقة، بما يشمل عمليات استخباراتية وعمليات تضليل، إلى جانب استخدام بنية تحتية متقدمة للذكاء الاصطناعي في دعم عمليات جمع البيانات وتحليلها لأهداف مرتبطة بإيران.

توضح هذه الاتهامات أن البنية التكنولوجية الإماراتية لم تعد تُنظر إليها كقطاع اقتصادي فقط، بل كأداة ضمن منظومة الصراع، ما يعزز احتمالات استهدافها في أي تصعيد قادم.

في السياق ذاته، يحذر مسؤول دبلوماسي إيراني من أن طهران باتت تعتبر أي هجوم بري وشيكًا، مستندة إلى تقييمات استخباراتية مدعومة بمعلومات من دول حليفة، من بينها روسيا، تشير إلى احتمال تنفيذ العملية انطلاقًا من الإمارات.

ورغم تأجيل الهجوم الأمريكي المعلن مرتين، تؤكد طهران أن هذا التأجيل يُستخدم كغطاء لإعادة التموضع العسكري ونشر قوات إضافية استعدادًا لمرحلة جديدة من الحرب.

وشهدت الأسابيع الماضية تصعيدًا متبادلًا، حيث استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل منشآت حيوية داخل إيران، من بينها حقل غاز “جنوب فارس”، فيما ردت طهران بضرب منشآت طاقة ومواقع حيوية في دول الخليج، شملت مطارات وموانئ ومراكز بيانات.

مع ذلك، تؤكد المصادر أن إيران تجنبت حتى الآن تصنيف الدول التي انطلقت منها الهجمات كأعداء بشكل كامل، واكتفت باستهداف مواقع عسكرية أو استخباراتية مرتبطة مباشرة بالولايات المتحدة وإسرائيل.

لكن هذا “الضبط” في الرد قد ينتهي فورًا في حال تنفيذ أي غزو بري، حيث تحذر طهران من أن قواعد الاشتباك ستتغير جذريًا، وستشمل الضربات جميع مؤسسات الدولة في الدول المشاركة، بما في ذلك الأصول الاقتصادية والاستثمارات السيادية.

وتشدد المصادر على أن أي دولة تُستخدم أراضيها كنقطة انطلاق لاحتلال أراضٍ إيرانية ستُعامل كطرف معادٍ بشكل كامل، وستصبح جميع مصالحها هدفًا مشروعًا للرد الإيراني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى