إيران تطرح خارطة تفاوض من 10 نقاط مع واشنطن وسط فجوة عميقة في المواقف

أعادت نيويورك تايمز تسليط الضوء على تحرّك إيراني جديد في مسار التفاوض مع الولايات المتحدة، بعد إعلان طهران عن إطار من عشر نقاط قالت إنه يشكّل أساسًا للمحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب، في وقت وصف فيه دونالد ترامب هذا الطرح بأنه “قابل للتطبيق”، رغم وجود فجوات واضحة بين الجانبين.

وبحسب ما كشفت الصحيفة، فإن المقترح الإيراني يتضمن مطالب مرتفعة السقف، من أبرزها الحصول على ضمانات أمريكية بعدم الاعتداء، والاعتراف بحق طهران في تخصيب اليورانيوم، إلى جانب انسحاب القوات الأمريكية من المنطقة ورفع جميع العقوبات المفروضة عليها.

في المقابل، نقلت الصحيفة عن مسؤول في البيت الأبيض أن هذه النقاط لا تعكس بدقة ما أشار إليه ترامب، ما يعكس استمرار التباين في تفسير مسارات التفاوض بين الطرفين.

وجاء الإعلان الإيراني عقب اتفاق مؤقت على وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، حيث شددت طهران أيضًا على تمسكها بالسيطرة على مضيق هرمز، وإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، بما في ذلك تلك المرتبطة بحلفائها في المنطقة.

وترى الصحيفة أن عددًا من هذه البنود يصطدم مباشرة بالموقف الأمريكي، خاصة ما يتعلق ببرنامج الصواريخ الباليستية وملف تخصيب اليورانيوم، إذ كانت واشنطن قد دفعت سابقًا نحو وقف كامل لعمليات التخصيب، ضمن مقترح مكوّن من 15 نقطة لم يُعلن رسميًا.

وفي هذا السياق، أشار ترامب إلى أن “عددًا من النقاط” في المبادرة الأمريكية قد جرى التوافق عليها، مجددًا تأكيده على ضرورة منع إيران من تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.

كما يتضمن الطرح الإيراني مطالب أخرى، مثل تعويضات عن أضرار الحرب، وإنهاء قرارات صادرة عن كل من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الأمن، وهي نقاط تعتبرها الصحيفة معقدة التنفيذ، نظرًا لارتباطها بأطراف دولية متعددة وصعوبة فرضها سياسيًا.

وبينما تفتح بعض البنود بابًا لاحتمالات التفاهم، خاصة ما يتعلق بتهدئة التصعيد الإقليمي، فإن الفجوة بين أولويات طهران وواشنطن لا تزال واسعة، ما يجعل الوصول إلى اتفاق شامل أمرًا مرهونًا بتنازلات كبيرة من كلا الطرفين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى