إصابة 4 عناصر أمن سوري في مواجهات مع مسلحين بريف السويداء

نقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية، يوم الاثنين، عن مصدر أمني قوله إن أربعة من أفراد قوى الأمن الداخلي أُصيبوا خلال عمليات التصدي لاعتداءات نفذتها مجموعات وصفتها السلطات بـ«الخارجة عن القانون»، وذلك في منطقة ريف السويداء الغربي الواقع جنوب البلاد. وأكدت المصادر الأمنية أن هذه المواجهات كانت ردًا على محاولات اختراق نقاط تفتيش وحراسة تابعة للسلطات في تلك المناطق.

من جهتها، أفادت قناة «الإخبارية» السورية بأن المجموعات المسلحة استهدفت قرية المنصورة بطائرات مسيرة، مما دفع قوات الأمن إلى التدخل السريع لصد الهجمات. وأشارت القناة إلى وقوع إصابات ضمن صفوف الجماعات المسلحة بعد نجاح قوات الأمن في صد محاولاتهم الاعتداء على النقاط الأمنية المحيطة بمناطق المنصورة ولغا وتل حديد.

وتقع محافظة السويداء في المنطقة التي أعلنت إسرائيل من جانب واحد أنها منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، وهو إعلان رفضته الحكومة السورية بشدة واعتبرته انتهاكًا للسيادة الوطنية. وقد اتهمت الحكومة الإسرائيلية دمشق بانتهاك سياسة نزع السلاح من خلال نقل معدات عسكرية إلى المدينة، وهو ما نفته دمشق باستمرار مؤكدة حقها في الدفاع عن أراضيها.

وشهدت مدينة السويداء أعمال عنف واسعة النطاق خلال العام الماضي، مما دفع الرئاسة السورية إلى إصدار توجيهات صارمة بمحاسبة أي شخص يثبت تجاوز القانون، بغض النظر عن رتبته أو موقعه الاجتماعي. وأكد الرئيس السوري حينها أن العدالة ستُطبق دون استثناءات لضمان استقرار المنطقة.

في سياق متصل، دعا الزعيم الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، إلى حماية دولية شاملة من جميع الدول لمواجهة ما وصفه بـ«الحملة البربرية» التي تشنها القوات الحكومية باستخدام «كل الوسائل الممكنة». وطالب الهجري المجتمع الدولي بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ومنع تصاعد العنف في المنطقة.

وأكدت مصادر أمنية محلية أن العمليات العسكرية المستمرة تهدف إلى إعادة السيطرة الكاملة على المناطق المتضررة ومنع عودة الجماعات المسلحة إلى نشاطاتها السابقة. كما أشارت إلى تعاون واسع بين مختلف فروع الأمن لضمان تنفيذ الخطة بشكل فعال.

وفي تصريحات سابقة، حذر مسؤولون سوريون من استمرار التوترات في المنطقة إذا لم تتخذ إجراءات حازمة ضد العناصر المسلحة. وأكدوا أن الحكومة لن تتهاون في مواجهة أي محاولة لتقويض الاستقرار الأمني في البلاد.

وتواصل قوات الأمن عملياتها في مناطق ريف السويداء الغربي، حيث تسعى إلى تطهير المنطقة من العناصر المسلحة وإعادة بناء البنية التحتية المتضررة. كما تعمل الجهات المعنية على تقديم الدعم للمدنيين المتأثرين بالعمليات العسكرية.

وقالت مصادر محلية إن الوضع الأمني بدأ يتحسن تدريجيًا بفضل الجهود المبذولة من قبل قوات الأمن، مشيرة إلى أن هناك تعاونًا متزايدًا بين السكان المحليين والسلطات لتحقيق الاستقرار.

وأضافت المصادر أن الحكومة السورية ملتزمة بحماية حقوق جميع المواطنين وضمان سلامتهم، مشددة على أن أي محاولة لتقويض الأمن الوطني ستواجه برد قوي وعادل.

وفي ختام التطورات، أكدت وزارة الداخلية السورية استعدادها الكامل للتعاون مع كافة الجهات الدولية والإقليمية لضمان تحقيق السلام والأمن في المنطقة، مشيرة إلى أن ذلك يأتي في إطار جهودها الشاملة لتعزيز الاستقرار في البلاد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى