وسطاء قطريون في طهران وسط مخاوف من تصعيد أمريكي

أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن وفداً خليجياً، بتمثيل قطري، وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، الجمعة الماضي، في إطار مساعٍ دبلوماسية مكثفة تهدف إلى التوصل إلى اتفاق مؤقت يوقف التصعيد العسكري المتزايد بين طهران وواشنطن. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهد إقليمي أوسع تقوده دول الخليج العربي لكسر الجمود الدبلوماسي الذي يشهده العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة مع تنامي المخاوف الدولية من احتمال استئناف الضربات الجوية الأمريكية على أهداف إيرانية في الأيام المقبلة.
وأشار مسؤول إيراني، طلب عدم الكشف عن هويته وفقاً للصحيفة الأمريكية، إلى أن اليومين المقبلين سيُعدان حاسمين في تحديد مسار الأحداث الراهنة، مؤكداً أن الجانب الأمريكي يسعى حالياً لتحقيق اختراق دبلوماسي إيجابي قبل موعد الانتخابات النصفية الأمريكية. وفي المقابل، أكد مسؤول في البيت الأبيض أن الولايات المتحدة تتربع على موقع تفاوضي قوي جداً، مشيراً إلى أن الوضع الإيراني بات هشاً للغاية، وأن الأمور ستسير إما نحو طريق الحل السهل أو الصعب، معرباً عن ثقتہ بأن الرئيس ترامب يمتلك كل الأوراق اللازمة لاتخاذ القرار الأمثل لصالح مصالح بلاده.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن واشنطن تحافظ على تواصل منتظم مع جميع حلفائها الإقليميين لضمان تنسيق المواقف، فيما دعا قادة دول الخليج علناً وخلف الكواليس إلى ضرورة خفض حدّة التصعيد. وقد أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، الأربعاء الماضي، أهمية تكثيف الجهود الدبلوماسية والتحلي بالحكمة والسعي الجاد نحو حلول سياسية لاحتواء التوترات القائمة. كما دعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، مطلع الأسبوع الحالي، دول مجلس التعاون الخليجي إلى تشكيل ميثاق أمني مشترك يضم إيران والعراق لتعزيز الاستقرار الإقليمي.
من جانبه، وصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي الخطط الأمريكية المحتملة لاستئناف الضربات بعد الانتخابات بأنها خطط جنونية، مشيراً إلى أنه أُطلع عليها وهي تتضمن استهداف بنى تحتية مدنية، مما قد يقود المنطقة إلى تصعيد مدمّر لا يمكن التنبؤ بعواقبه. ولفت إلى أن دول الخليج عززت دفاعاتها منذ بداية الحرب عبر زيادة مشترياتها من الأسلحة الأمريكية، بالإضافة إلى التوجه إلى شركاء آخرين مثل تركيا وكوريا الجنوبية لتنويع خياراتها الأمنية.
وتأتي هذه التطورات الدبلوماسية عقب زيارة قام بها صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع السعودي، وممثلي دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى طهران، في إطار جهود مشتركة لخفض التصعيد ودعم الوساطة القطرية والباكستانية. وتؤكد هذه المساعي المشتركة على الدور المحوري لدول الخليج في إدارة الأزمات الإقليمية ومنع اندلاع صراعات أوسع، وسط توقعات بموجة جديدة من المفاوضات المكثفة خلال الأيام القليلة القادمة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار الوطن الخليجية.















