وول ستريت : خليفة حفتر يواجه دعاوى قضائية في أمريكا بتهمة ارتكاب جرائم حرب
تعويضات للضحايا الذين تعرضوا للتعذيب
ليبيا – وكالات – كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن أن خليفة حفتر الذي يشن حربا ضد حكومة الوفاق الوطني الليبية المعترف بها دوليا، يواجه دعاوى قضائية في الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في ليبيا، تستهدف ممتلكاته العقارية في أمريكا التي تبلغ قيمتها ملايين الدولارات كتعويضات للضحايا الذين تعرضوا للتعذيب على يد زعيم الحرب وقواته.
وقالت الصحيفة في تقرير نشرته ،الأحد ، إن هناك ثلاث دعاوى قضائية رفعها مواطنون ليبيون في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام تتهم حفتر بارتكاب جرائم حرب وذلك من خلال قصفه منازل المدنيين العزل وتعذيب السجناء وإعدامهم في مدن ليبية مختلفة.
وتستند تلك الدعاوى القضائية إلى كون حفتر يحمل الجنسية الأمريكية، وأقام مدة طويلة في فرجينيا التي يملك فيها الكثير من العقارات، مما يجعل النظر في قضايا جرائم الحرب التي ارتكبها في ليبيا من اختصاص المحاكم الأمريكية. وذلك بحسب ما نقلته الجزيرة نت.
ولفتت وول ستريت جورنال إلى أن حفتر وخلال العقدين اللذين أمضاهما في الولايات المتحدة بعد أن قاد حملة مدعومة من وكالة المخابرات المركزية ضد نظام الزعيم الليبي معمر القذافي في الثمانينيات تمكن زعيم الميليشيا من جمع ملايين الدولارات من الممتلكات والأصول الأخرى ، بما في ذلك منزل فاخر في فرجينيا.
مضيفة أنه وبينما يقود حفتر مليشياته في شرق ليبيا في مواجهات ولحظة محورية من اجل السيطرة على الحكم، فإنه يواجه قضائية في أمريكا تتهمه بارتكاب جرائم حرب لدوره في الحرب الأهلية الدموية في الدولة الواقعة في شمال إفريقيا.
كما اشترى خليفة حفتر هو وعائلته -منذ عودته إلى ليبيا في عام 2011- 17 عقارا تبلغ قيمتها نحو 8 ملايين دولار في ولاية فرجينيا وحدها، وفقا لسجلات الملكية العامة ووثائق صادرة عن المحاكم الأميركية، ووثيقة لتتبع الأصول جمعها مستشارون خاصون، وزودت الحكومة الليبية المعترف بها دوليا صحيفة وول ستريت جورنال بنسخة منها.
ووفقا لتقرير الصحيفة فإن معظم عقارات خليفة حفتر تدار عن طريق سلسلة من الشركات، ويشرف عليها ابنه عقبة حفتر، ومن ضمن تلك العقارات مزرعة وشقة فاخرة في حي “فولز تشيرتش” (Falls Church) بفرجينيا، كما اشترى نجل حفتر مزرعة خيول بقيمة 700 ألف دولار في “بويس” (Boyce) بولاية فرجينيا في يوليو الماضي.
وقدمت واحدة من الدعاوى الى محكمة المنطقة الشرقية في فرجينيا، وتتهم القائد العسكري بأنه رفض السماح بإجلاء المدنيين من مدينة بنغازي خلال الحصار 2016-2017، وقصف المناطق المدنية، مما أدى إلى مقتل الأطفال.
كما تتهم الدعوى القضائية المرفوعة إلى محكمة المنطقة الشرقية في فرجينيا حفتر برفض السماح للمدنيين بإجلاء الأهالي من أحد الأحياء في مدينة بنغازي أثناء الحصار الذي فرضه على المدينة في 2016-2017، كما تتهمه بقصف مناطق سكنية، مما أسفر عن قتل مدنيين بينهم أطفال.
وفي الدعوى القضائية الأخرى تتهم سيدة ليبية تدعى منى السويد قوات حفتر، الجيش الوطني الليبي، بقصف منزل عائلتها في بنغازي، واختطاف وتعذيب والدها وشقيقها قبل قتلهما خلال الأيام الأولى للهجوم الذي شنّه زعيم الحرب الليبي وقواته على الإسلاميين في المدينة عام 2014.
وقالت الصحيفة إن فريق الدفاع عن حفتر حاول إقناع المحكمة بأن اللواء المتقاعد يتمتع بحصانة لكن القاضي رفض تلك المزاعم، ومنح وزارة الخارجية شهرين للنظر في الأمر. ونقلت عن أحد المحامين في إحدى القضايا المرفوعة ضد حفتر القول “نعتقد أننا سنفوز وسيصدر قرار عادل في القضية”.
شاهد أيضاً: حفتر يرد على الدعاوى القضائية ضده في فرجينيا.. هذه الأسباب!















