الكنيست يصادق على تشريع يحظر عمل وكالة الأونروا داخل الأراضي المحتلة

صادق الكنيست الإسرائيلي مؤخراً على تشريع يهدف إلى حظر عمل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) داخل الأراضي المحتلة.
يأتي هذا القرار في إطار جهود الحكومة الإسرائيلية للتقليل من تأثير الوكالة، والتي تُعتبر مصدراً رئيسياً للمساعدات الإنسانية للاجئين الفلسطينيين.
وفقاً للقرار، سيتم منع الأونروا من تقديم خدماتها في المناطق التي تُسيطر عليها إسرائيل، وهو ما يثير قلقاً واسعاً بين المنظمات الإنسانية والهيئات الدولية.
وفي تصريح له، قال النائب في الكنيست، ميكي زوهر، من حزب الليكود، “هذا التشريع هو خطوة ضرورية لضمان أمن إسرائيل ومنع التمويل غير المشروع الذي تمرره الأونروا إلى حماس”.
في المقابل، أدان مسؤولون دوليون قرار الكنيست، فقد صرحت مفوضية الأمم المتحدة السامية للاجئين بأن هذا القرار “يهدد استقرار الوضع الإنساني في المنطقة”.
وقد أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، عن قلقه، محذرا من “عواقب مدمرة” على اللاجئين الفلسطينيين في حال تطبيق القانون.
وأوضح أن “الأونروا لا غنى عنها” لتقديم الخدمات الأساسية للفلسطينيين، وأن حظرها سيؤثر سلبا على جهود السلام في المنطقة.
وفي تصريح مماثل، وصف مفوض الأونروا، فيليب لازاريني التشريع الإسرائيلي بأنه “سابقة خطيرة”، معتبرا أنه يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة وينتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي.
بينما نددت منظمة العفو الدولية بالقرار واعتبرت أنه “يعد انتهاكاً للقانون الدولي ويقوض الجهود الدولية لدعم حقوق اللاجئين الفلسطينيين”.
كما أصدرت وزارة الخارجية الفلسطينية بياناً استنكر فيه القرار، واعتبرت أن “هذا التشريع يتماشى مع السياسات الإسرائيلية الممنهجة ضد الفلسطينيين”.
وأكدت الوزارة أن حظر عمل الأونروا سيؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة والضفة الغربية، حيث يعتمد ملايين الفلسطينيين على خدمات الوكالة.
من جهتها، أبدت العديد من المنظمات الإنسانية قلقها البالغ من تداعيات هذا القرار.
وقالت إن حظر الأونروا سيتسبب في نقص كبير في المساعدات المقدمة للاجئين، خصوصاً في مجالات التعليم والصحة والغذاء.
كما أعربت اللجنة الدولية للصليب الأحمر عن مخاوفها من أن يؤدي هذا التشريع إلى تفاقم الأزمات الإنسانية التي يعاني منها الفلسطينيون.
ولفت مراقبون إلى أن هذا التشريع يأتي في وقت يتزايد فيه الضغط الدولي على إسرائيل بشأن معاملتها للفلسطينيين، حيث أعربت عدة دول عن دعمها للأونروا ودورها في تقديم المساعدات.
واعتبرت وزيرة الخارجية السويدية، آن ليندي، أن “هذا التشريع سيتسبب في تفاقم الأزمات الإنسانية، ويجب على المجتمع الدولي الوقوف مع الأونروا في هذا الوقت الحرج”.















