رفض عربي وإسلامي واسع لدعوة ترامب تهجير الفلسطينيين من غزة

عبّرت دول ومؤسسات عربية وإسلامية عن رفضها القاطع لدعوة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة باتجاه مصر والأردن، مؤكدةً تمسكها بدعم إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

جاء ذلك بعد تصريحات أدلى بها ترامب، السبت الماضي، دعا فيها إلى نقل سكان غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن، مبرراً ذلك بـ”عدم وجود أماكن صالحة للسكن في غزة” نتيجة الحصار والدمار الذي تعرض له القطاع خلال 15 شهراً من التصعيد الإسرائيلي المدعوم أميركياً.

وفي بيان لها، أدانت منظمة التعاون الإسلامي بشدة المخططات الرامية لتهجير الشعب الفلسطيني، مؤكدةً رفضها لأي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية، سواء عبر تهجير مؤقت أو طويل الأمد.

وشددت المنظمة على دعمها المطلق لحقوق الشعب الفلسطيني في أرضه ومقدساته، وطالبت المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه تطبيق حل الدولتين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، بما يضمن إقامة دولة فلسطين المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية المصرية رفضها القاطع للمساس بحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، سواء من خلال الاستيطان أو ضم الأراضي، أو تهجير الفلسطينيين من أرضهم.

ووصفت هذه الدعوات بأنها تهديد لاستقرار المنطقة، محذرة من أنها قد تؤدي إلى امتداد الصراع وتقويض فرص السلام والتعايش. وشددت مصر على ضرورة العمل لتنفيذ حل الدولتين، بما يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية وتحقيق السلام الدائم.

بدوره، أعرب وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي عن رفض بلاده القاطع لأي دعوات تهجير للفلسطينيين، مؤكداً أن حل القضية الفلسطينية يجب أن يكون على أرض فلسطين، وأن الأردن سيظل ثابتاً في موقفه الرافض لمثل هذه المخططات التي تضر باستقرار المنطقة.

من جهته، أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن الجامعة تدعم الموقفين المصري والأردني الرافضين لهذه الأفكار التي تسعى إلى تهجير الفلسطينيين.

وأشار إلى أن الاصطفاف العربي في هذا الملف واضح وصريح، وأن الأطروحات التي تهدف إلى اقتلاع الفلسطينيين من أراضيهم مرفوضة جملةً وتفصيلاً.

كما أعرب الأزهر الشريف في بيان عن رفضه القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، معتبراً أن هذه المحاولات تأتي ضمن سلسلة جرائم الاحتلال الإسرائيلي المستمرة لطمس الهوية الفلسطينية.

وأكد الأزهر أن غزة ستظل أرضاً فلسطينية عربية رغم كل محاولات الاحتلال لاغتصاب حقوق أهلها بالقوة والتزييف.

هذا الموقف العربي والإسلامي الموحد يعكس رفضاً واضحاً لكل المحاولات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية تحت أي ذريعة، ويؤكد أن حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه غير قابلة للتفاوض أو التنازل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى