ترامب يلوّح بحرب أوسع: سنفتح النار بقوة غير مسبوقة إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق

هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتصعيد عسكري غير مسبوق ضد إيران، مؤكداً إبقاء القوات الأمريكية في حالة جاهزية قتالية داخل إيران ومحيطها، إلى حين الالتزام الكامل بما وصفه بـ”الاتفاق الحقيقي” الذي تم التوصل إليه.
وجاءت تصريحات ترامب عبر منصته تروث سوشال، حيث شدد على أن الولايات المتحدة ستواصل نشر السفن والطائرات والأفراد العسكريين، إلى جانب تعزيز الترسانة بالذخائر والأسلحة، لضمان القدرة على تنفيذ عمليات قتالية “قاتلة” تستهدف ما وصفه بـ”عدو تدهورت قدراته بشكل كبير”.
وأكد ترامب أن هذا الانتشار العسكري سيستمر في إيران وحولها، في إشارة إلى بقاء حالة التأهب القصوى، وربط ذلك بمدى التزام طهران ببنود الاتفاق، خاصة ما يتعلق بمنع امتلاك أسلحة نووية وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز.
وأضاف أن الاتفاق ينص منذ البداية على عدم امتلاك إيران أسلحة نووية، إلى جانب إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً أمام حركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن هذه التفاهمات تم الاتفاق عليها “منذ وقت طويل”، رغم ما وصفه بـ”الخطاب الزائف” الذي يدّعي عكس ذلك.
وفي لهجة تصعيدية، حذر ترامب من أن أي إخلال بهذه الالتزامات، حتى وإن كان “غير مرجح للغاية”، سيقابَل برد عسكري واسع، قائلاً إن “إطلاق النار سيبدأ على نحو أكبر وأفضل وأقوى مما لم يشهده أحد من قبل”، في إشارة إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق.
كما أشار إلى أن القوات الأمريكية لا تكتفي بالبقاء في حالة انتشار، بل تقوم حالياً بعمليات تجهيز واستعداد متقدمة، مؤكداً أنها “تتطلع بالفعل إلى فتحها القادم”، في تعبير يعكس استعداداً لخوض مواجهة عسكرية محتملة في حال فشل المسار السياسي.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب على إيران، حيث يشكل مضيق هرمز نقطة محورية في الصراع، نظراً لأهميته الاستراتيجية في نقل النفط والغاز، إذ يمر عبره نحو ثلث إمدادات الطاقة المنقولة بحراً في العالم.
ويرى مراقبون أن تصريحات ترامب تعكس محاولة للضغط على إيران لتثبيت التزاماتها، بالتوازي مع إبقاء الخيار العسكري مفتوحاً، في إطار سياسة تقوم على الجمع بين التهديد والتفاوض.
في المقابل، تثير هذه التصريحات مخاوف من احتمال انزلاق الوضع نحو مواجهة أوسع، خاصة في ظل استمرار الحشود العسكرية وتزايد الاعتماد على الردع بالقوة، ما قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار في منطقة الخليج.
كما تعكس اللغة المستخدمة في خطاب ترامب توجهاً نحو تعزيز صورة القوة العسكرية الأمريكية، في وقت يسعى فيه إلى التأكيد على استعادة الدور الأمريكي في المنطقة، قائلاً في ختام تصريحاته: “أمريكا عادت”.
ويأتي هذا التصعيد في لحظة حساسة تشهد فيها المنطقة تحولات متسارعة، ما يجعل مستقبل الاتفاقات القائمة مرهوناً بمدى التزام الأطراف، وقدرتها على تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة قد تكون تداعياتها واسعة على الأمن الإقليمي والدولي.















